السيد محسن الخرازي

468

خلاصة عمدة الأصول

فما هو متيقن ارتفع قطعاً وغيره مشكوك الحدوث مطلقاً سواء كان الشك في وجوده مقارناً لوجود المتيقن أو مقارناً لارتفاعه . وعليه فلايجرى الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام الكلى مطلقاً إلّا إذا كان الفرد المحتمل المتبدل اليه بقاء ذلك المتيقن عرفاً كما في تبدلّ العرض الشديد إلى أضعف منه فيجرى فيه استصحاب الفرد والكلى كليهما لأنّه من قبيل القسم الأوّل من أقسام استصحاب الكلى ويكون خارجا عن محل الكلام . يمكن أن يقال : إنّ المعتبر هو الوحدة العرفية بين القضية المتيقنة والمشكوكة فمع صدق الوحدة العرفية يجرى الاستصحاب في الجامع من دون فرق بين احتمال وجود فرد مقارن للفرد المقطوع بحدوثه وبين احتمال حدوث فرد آخر مقارن لارتفاع الفرد المقطوع بحدوثه فلا يصح الاستدلال على عدم جريان الاستصحاب فيه مطلقاً بمغايرة وجود الكلى في كل فرد مع وجوده في غيره لأنّ المغايرة عقلي لاعرفى ففي كل مورد يتوجه ذهن العرف إلى الخصوصيات الشخصية فلاوحدة ولا يجرى الاستصحاب بخلاف الموارد الّتى لا يتوجه الذهن إلى الخصوصيات بل يتوجه . إلى القدر الجامع كالإنسان فيجرى فيها الاستصحاب من دون فرق بين احتمال مقارنة الفرد الآخر مع وجود الفرد المعلوم وبين احتمال مقارنته مع ارتفاع الفرد المعلوم لعدم صدق انقراض الإنسان في الصورتين فما لم يعلم بعدم جميع أفراد الطبيعة أمكن جريان الاستصحاب في الجامع . فانقدح مما ذكر قوّة القول بجريان الاستصحاب في الجامع مطلقاً خلافاً لمن ذهب إلى عدم جريانه مطلقاً أو في الجملة .