السيد محسن الخرازي
466
خلاصة عمدة الأصول
نعم من كان متطّهرا ثمّ خرجت عنه الرطوبة المردّدة لا يجوز له الاكتفاء بالوضوء فقط بل يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل . شبهة عبائية رابعها : في أنّه قد يرد هنا شبهة موسومة بالشبهة العبائية وحاصلها أنّه لو علمنا أجمالا بنجاسة أحد طرفي العباء ثمّ غسلنا أحد طرفيه فلاإشكال في أنّه لا يحكم بنجاسة الملاقى للطرف المغسول للعلم بطهارته بعد غسله وهكذا لا يحكم بنجاسة الملاقى للطرف الآخر بناء على عدم نجاسة الملاقى لاحد أطراف الشبهة المحصورة . ثمّ لو لاقى شئ مع طرفيه فلابدّ من الحكم بعدم نجاسته أيضاً لأنّه لاقى طاهراً يقيناً وأحد طرفي الشبهة ومن المعلوم ان ملاقاة شئ منهما لا توجب النجاسة مع أنّ مقتضى استصحاب الكلى هو الحكم بنجاسة الملاقى للطرفين فلابدّ من رفع اليد عن جريان استصحاب الكلى أو القول بنجاسة الملاقى لأحد أطراف الشبهة المحصورة لعدم امكان الجمع بينهما في المقام وهذه الشبهة ناشئة من جريان استصحاب الكلى في القسم الثاني . وأجيب عنها بأنّه لا يجرى استصحاب الكلى في مورد الشبهة المذكورة لعدم ترتب الأثر على الكلى المعرّى عن الوجود ومع عدم جريانه فلايلزم المحذور وهو لزوم القول بنجاسة الملاقى لأحد الأطراف من الشبهة المحصورة أو لزوم الحكم بنجاسة الملاقى للطرفين مع أنّه لاقى الطاهر اليقيني والمشكوك النجاسة وليس ملاقاة كل واحد منهما موجبة للنجاسة . ويمكن أن يقال لاوجه للاشكال في جريان استصحاب الكلى فيما إذا ترتّب عليه أثر من الآثار الشرعية كالآثار المشتركة لكفاية لحاظ أصل الوجود فيه وعدم