السيد محسن الخرازي
465
خلاصة عمدة الأصول
المشترك ودعوى عدم الوجود المردد مندفعة بان المستحيل هو الوجود المردد في الخارج لا العلم بالعنوان المردد كما قرر في محله . وثانيها : أنّه قد يقال إنّ الشك في بقاء القسم الثاني من الكلى يكون دائما من الشك في المقتضى إذ الشك يكون في اقتضاء أحد الطرفين فمن منع من جريان الاستصحاب في الشك في المقتضى ليس له أن يجرى الاستصحاب في الكلى والعجب من الشيخ الأعظم قدّس سرّه حيث إنّه ذهب إلى جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلى مع أنّه لم يقل بجريان الاستصحاب في الشك في المقتضى ويمكن أن يقال إنّ الشك في الرافع يتصّور في القسم الثاني من الكلى أيضاً كما إذا كان اقتضاء الطرفين معلوماً كما إذا علم بوجود الحدث وتردد بين الأصغر والأكبر ومن المعلوم أنّ كل واحد منهما يقتضى البقاء لولا الرافع فإذا توضأ شك في أنّه يرفع الحدث المعلوم أم لا فإن كان الحدث هو الأصغر فارتفع بالوضوء وإن كان هو الأكبر لم يرتفع ففي هذا الفرض لا يكون الشك في المقتضى لمعلومية الاقتضاء في كل واحد منهما . ثالثها : أنّ جريان الاستصحاب في الكلى إنّما هو فيما إذا لم يكن أصل يعين به حال الفرد وإلّا فلا مجال لجريان استصحاب الكلى كما إذا كان أحد محدثا بالحدث الأصغر ثمّ خرج عنه رطوبة مردّدة بين البول والمنى ثمّ توضأ وشك في بقاء الحدث فمقتضى استصحاب الكلى وإن كان بقاء الحدث إلّا أنّ الحدث الأصغر كان متيقنا وبعد خروج الرطوبة . المردّدة يشك في تبدّل الأصغر بالأكبر فمقتضى الاستصحاب هو بقاء الأصغر وعدم تبدّله بالأكبر فلايجرى معه الاستصحاب في الكلى لتعين الفرد بالتعبّد الشرعي فيكفي فيه الوضوء فقط .