السيد محسن الخرازي
464
خلاصة عمدة الأصول
وأيضاً أنّ عدم بقاء الكلى ليس من الآثار الشرعية لعدم حدوث الفرد الطويل بل من لوازمه العقلية فلاحكومة لأصالة عدم حدوث الفرد الطويل على استصحاب الكلى ومن المعلوم أنّ مجرد السببية لاتكفى في حكومة الأصل السببى على الأصل المسببى بل الميزان في الحكومة أن يكون ثبوت المشكوك أو انتفاؤه من الآثار الشرعية للأصل السببى ليكون الأصل السببى رافعا للشك المسببى بالتعبد الشرعي فلايجرى الأصل فيه لانتفاء موضوعه وهو الشك بالتعبد الشرعي . فتحصل مما ذكر أنّه يجرى الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلى فيما إذا لم يكن أصل سببي أو لم تكن السببية الشرعية وقد عرفت عدم وجودهما وعليه فلامانع من جريان استصحاب الكلى أو الجامع . بقي هنا أمور أحدها : أنّه قد يقال إنّ استصحاب كلى النجاسة مثلًا غير جار في القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلى حيث إنّ أدلتها ناظرة إلى الموجودات الخاصة لا الكلى بما هو كلى وحيث إنّ الوجود في ضمن الفرد القصير غيره في ضمن الفرد الطويل فلامحالة يختل أركان الاستصحاب من جهة أنّ كل وجود بالخصوص مسبوق بالعدم فيجرى استصحاب عدمه والوجود المردد نظير الفرد المردد في الاستحالة ويمكن أن يقال نعم إنّ الكلى بما هو كلى مع قطع النظر عن الوجود لا أثر له وأمّا إذا لو حظ مع أصل الوجود من دون خصوصيات الوجود فلاوجه للقول بعدم ترتب الأثر عليه لأن الآثار المشتركة مترتبة على أصل الوجود لاخصوصيات الوجود وهو يكفى لجريان استصحاب الكلى في القسم الثاني هذا مضافاً إلى أنّه يمكن استصحاب الفرد المردد للعلم بفرد ما والشك في ارتفاعه فيترتب عليه الأثر