السيد محسن الخرازي
442
خلاصة عمدة الأصول
اتضاح حكم جلوسه في هذه الجمعة فيجرّ هذا الحكم الشخصي في كل جمعة إلى ما بعد الزوال فالحاصل أنّه لا مجال للاستصحاب الوجودي مع كل واحد من هذه الثلاثة فإذا سقطت هذه الثلاثة بالمعارضة وصلت النوبة إلى الاستصحاب الوجودي وكان جاريا بلا اشكال . ولقائل أن يقول مع ملاحظة الزمان ظرفا ليس الاستصحاب العدمي إلّا واحداً . إذ قبل الزوال أو بعد الزوال لم يلاحظ في الحكم بل الحكم العدمي هو عدم وجوب الجلوس في يوم الجمعة وهو معلوم وهذا الحكم منقوض بالعلم بالوجوب في الجمعة في الجملة فإذا شك أنّه مختص بقبل الزوال أو يشمل بعده يستصحب الناقض ولا مجال معه للاستصحاب العدمي والدليل الشرعي الدال على وجوب الجلوس حيث لا يختص بجمعة خاصة كلّى ومقتضاه هو تعميم الحكم لكل جمعة فلاوجه لجعله جزئيا والحكم العدمي كلياً . ودعوى اختلال أركان الاستصحاب الوجودي من ناحية الاستصحابات العدمية ممنوعة إذ القضايا سواء كانت عدمية أو وجودية كلّية ومع العلم بوجود الحكم في كل جمعة يعلم بانتقاض الحكم العدمي الكلى في كل جمعة ومعه لا مجال للاستصحاب العدمي . هذا مضافاً إلى أنّ الشك لا يكون متصلا باليقين بالعدم مع حيلولة العلم بالنقض نعم يمكن أن يلاحظ الزمان قيدا فيجرى فيه الاستصحاب ولكنه لا ينافي الاستصحاب الوجودي لعدم المضادة بينهما . فتحصّل : أنّ الجواب عن إشكال النراقي هو أن يقال إنّ موضوع الاستصحاب الوجودي والعدمي إن فرض واحداً فالمعارضة صحيحة ولكن هذا الفرض يوجب