السيد محسن الخرازي

443

خلاصة عمدة الأصول

سقوط أحدهما لأنّ الموضوع إمّا نفس الجلوس فلايجرى الاستصحاب العدمي لانتقاضه بالعلم بالوجوب قبل الزوال فلا يكون بين الشك واليقين اتصال وإمّا الموضوع هو الجلوس المتقيد ببعد الزوال فلايجرى الاستصحاب الوجودي لعدم اليقين بوجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال وان لم يكن موضوع الاستصحاب الوجودي والعدمي واحداً بأن يكون مفاد أحد الأصلين ثبوت الوجوب لنفس الجلوس ومفاد الاخر عدم وجوب الجلوس المتقيد بما بعد الزوال فلامنافاة بينهما ولذا يصح أن يقال إنّ الجلوس بعد الزوال واجب بما أنه جلوس وليس الجلوس بما أنه متقيد بما بعد الزوال واجبا وعليه فلااشكال في جريان الاستصحاب الوجودي في الشبهات الحكمية . التنبيه الثالث : في التفاصيل المذكورة بين الأحكام الوضعية وبين الأحكام التكليفية أحدها ما حكى عن الفاضل التونى قدّس سرّه من التفصيل بين الأحكام الوضعية يعنى نفس الأسباب والشروط والموانع والأحكام التكليفية التابعة لها وبين غيرها من الأحكام الشرعية والأحكام الوضعية بمعنى سببية السبب وشرطية الشرط ونحوهما من الأمور الوضعية فيجرى في الأول دون الثاني . بدعوى أنّ ثبوت الحكم في الزمان الثاني بالنص لابالثبوت في الزمان الأوّل فيما إذا كان الحكم موقتا إذ مع ثبوت الحكم بالنص لا بالثبوت في الزمان الأوّل لا يكون ثبوته في الزمان الثاني استصحابا . وإذا كان الحكم غير موقت فهو كذلك إن قلنا بإفادة الأمر للتكرار وإلّا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي به في أىّ زمان كان ونسبة أجزاء الزمان إليه نسبة واحدة في كونه أداء في كل جزء منها سواء قلنا بأنّ الأمر للفور أم لا وتوهم أنّ