السيد محسن الخرازي
441
خلاصة عمدة الأصول
لأنّا نقول : إنّ القضية السلبية المذكورة لا مجال لها بعد العلم بالتشريع أو استصحابه لاقبل الزوال ولابعده بناء على الظرفية أمّا صورة العلم بالتشريع فلعدم الشك وأمّا صورة استصحاب التشريع فلانه ملحق بصورة العلم تعبداً فالتحقيق حينئذٍ هو جريان الاستصحاب في القضية الايجابية ومعه لا يجرى الاستصحاب في القضية السلبية نعم يجرى استصحاب عدم وجوب الموضوع المقيد بما بعد الزوال ولكنه لا ينافي مع القضية الايجابية المطلقة فلاتغفل . وقد يقال في وجه جريان الاستصحاب الوجودي دون العدمي إنّ الاستصحاب العدمي وهو أنّه ليس الجلوس واجبا بعد الزوال من يوم الجمعة غير جار بنفسه لابتلائه بالمعارض فإنّ هنا استصحابين آخرين عدميين أحدهما استصحاب أنّه لا يجب الجلوس يوم الجمعة . وثانيهما : استصحاب أنّه لا يجب الجلوس قبل الزوال منه فان كل واحد منهما من وجوبه يوم الجمعة مطلقاً ووجوبه قبل زواله قضية حقيقية مسبوقة بالعدم قبل الشريعة يقتضى الاستصحاب بقاءها مع أنّا نعلم بانتقاض إحدى هذه الثلاثة لفرض العلم بالوجوب قبل الزوال إجمالا فلا حجة في شئ منها . والاستصحاب الوجودي ليس طرفا لهذه المعارضة حتى يسقط هو أيضاً لأنّه محكوم لكل من هذه الاستصحابات الثلاثة فإنّها استصحابات تجرى في أحكام كلية وتحكم بأنّ المكلف على يقين بعدم الوجوب في أىّ من الصور الثلاث المحتملة فلامحالة إمّا هو متيقن بعدم الوجوب في ما قبل الزوال أو بعدمه بعده فيختل أحد ركنى الاستصحاب أو كليهما وهذا بخلاف الاستصحاب الوجودي فإنّه استصحاب مصداق جزئي من الوجوب بعد انطباق القضية الحقيقيّة على المورد و