السيد محسن الخرازي

433

خلاصة عمدة الأصول

واستشكل عليه سيّد الأساتيذ العظام الميرزا الشيرازي ( قدس الله تعالى نفسه الزكية ) بأنّه لا داعى إلى صرف اليقين عن ظاهره بإرادة المتيقن منه إذ كما أنّ النقض الاختياري بالنسبة إلى نفس اليقين غير متحقق وانما هو قهري الانتقاض كذلك الحال بعينه في المتيقن الذي يشك المكلف في بقائه وارتفاعه فإنّه أيضاً إن كان باقيا فبغير اختياره وإن كان منتقضا فكذلك فالتصرف في النقض بإرادة رفع اليد عملا محتاج إليه على كل حال ومعه يكون التصرف في اليقين بلاجهة . ومن المعلوم أنّ نفس صفة اليقين كالعهد والبيعة واليمين ممّا يصح استعارة النقض لها لما فيها من الإستحكام فيتخيل كونها ذات أجزاء متداخلة مستحكمة فيكون الخبر شاملا لكل من الشكين انتهى . وعليه فالنهي عن نقض اليقين بعد عدم تعلّقه بنفس اليقين من حيث هو وبعد عدم تعلّقه بالمتيقن يجب أن يكون متعلّقاً بالنقض من حيث العمل وعلى هذا كما أنّه يصح أن يقال يجب عليك معاملة بقاء المتيقن من حيث الآثار كذلك يصح أن يقال يجب عليك معاملة بقاء اليقين كذلك من حيث العمل والآثار . إن قلت : نعم لكن على الثاني تفيد القضيّة وجوب ترتيب أثر نفس اليقين وهو غير مقصود . قلت : اليقين في القضية ملحوظ طريقا إلى متعلّقه فيرجع مفاد القضية إلى وجوب معاملة بقاء اليقين من حيث كونه طريقا إلى متعلّقه فيندفع المحذور . والحاصل أنّه لاوجه لارتكاب خلاف الظّاهر بالتصرف في اليقين بإرادة المتيقن منه معلّلًا بأنّ النقض الاختياري لايتعلّق بنفس اليقين إذ لا مجال للنقض الإختيارى بالنسبة إلى المتيقن كما لا مجال للنقض بالنسبة إلى نفس صفة اليقين .