السيد محسن الخرازي
432
خلاصة عمدة الأصول
بل المراد من نقض اليقين المبنى هو نقض ما كان على يقين منه وهو الطهارة السابقة وأحكام اليقين والمراد من أحكامه ليس أحكام نفس وصف اليقين إذ لو فرضنا حكماً شرعياً محمولًا على نفس صفة اليقين ارتفع بالشك قطعاً . كمن نذر فعلًا في مدة اليقين بحيوة زيد بل المراد أحكام المتيقن المثبتة له من جهة اليقين وهذه الأحكام كنفس المتيقن أيضاً لها استمرار شأني لا يرتفع إلّا بالرافع فان مثل جواز الدخول في الصلاة بالطهارة أمر مستمر إلى أن يحدث ناقضها . نعم يمكن أن يستفاد من بعض الروايات إرادة مطلق رفع اليد عن الشئ ولو لعدم المقتضى مثل قوله عليه السّلام بل ينقض الشك باليقين مع أنّه لا إبرام في الشك حتى ينقض وقوله عليه السّلام ولا يعتد بالشك في حال من الحالات مع أنّ الشك يعمّ الشك في المقتضى وقوله عليه السّلام اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وأفطر للرؤية فإنّ مورده استصحاب بقاء رمضان والشك فيه ليس شكا في الرافع وقوله عليه السّلام إذا شككت فابن على اليقين فإنّ المستفاد من هذه المذكورات عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق نظير قوله عليه السّلام إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ هذا . ولكن الانصاف أنّ شيئا من هذه الموارد لا يصلح لصرف لفظ النقض عن ظاهره . لأنّ قوله عليه السّلام بل ينقض الشك باليقين معناه رفع الشك لأنّ الشك مما إذا حصل لا يرتفع إلّا برافع وأمّا قوله اليقين لا يدخله الشك فتفرع الإفطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع وبالجملة فالمتأمل المنصف يجد أنّ هذه الأخبار لاتدلّ على أزيد من اعتبار اليقين السابق عند الشك في الارتفاع برافع انتهى .