السيد محسن الخرازي

405

خلاصة عمدة الأصول

الأولى : أن يكون المالك بتصرفه قاصداً لا ضرار الجار من دون أن يكون فيه نفع له أو في تركه ضرر عليه . الثانية : الصورة مع كون الداعي إلى التصرف مجرد العبث والميل النفساني لا الاضرار بالجار . والحكم في هاتين الصورتين هو الحرمة والضمان ولا موجب لرفع حرمة الاضرار . الثالثة : أن يكون التصرف المذكور بداعي المنفعة بأن يكون في تركه فوات المنفعة . الرابعة : أن يكون الداعي التحرز عن الضّرر بأن يكون في تركه ضرر عليه والمنسوب إلى المشهور هو جواز التصرف وعدم الضمان في الصورتين الأخيرتين واستدلّ لذلك بأنّ منع المالك من التصرف في ملكه حرج عليه ودليل نفى الحرج حاكم على أدلة نفى الضّرر كما أنّه حاكم على الأدلة المثبة للأحكام . أورد عليه بمنع هذا الدليل صغرى وكبرى أمّا الصغرى فلعدم كون منع المالك عن التصرف في ملكه حرجا عليه مطلقا بل قد يكون وقد لا يكون . وفيه ما لا يخفى إذ اثبات الصغرى لا يحتاج إلى أن يكون حرجيا في جميع الموارد لكفاية ثبوته في بعض الموارد كما لا يخفى . وأمّا الكبرى فلانه لا وجه لحكومة أدلة الحرج على أدلة نفى الضّرر فإنّ كل واحد منهما ناظر إلى الأدلة الدالة على الأحكام الأولية فلاوجه لحكومة أحدهما على الآخر . وفيه أنّ توارد الضّرر والحرج يكفى في جواز معاملة المتزاحمين فيقدم ما كان مقتضيه أقوى وإن كان دليل الآخر أرجح وأولى والغالب في توارد العارضين أن