السيد محسن الخرازي
404
خلاصة عمدة الأصول
أحدهما مقصرا في ذلك يكون هو الضامن لضرر الأقل كما أنّه لو كان أحدهما مطالبا بما له يكون ضامنا لمال الآخر ومع عدم التقصير والمطالبة المذكورة من أحدهما يقسم بينهما ضرر الأقل لان التقسيم يوافق قاعدة العدل والانصاف كالدرهم الودعي . وعلى الثاني وهو انّ دوران الأمر بين ايراد أحد الضررين على الغير كما لو أكره المكلّف على ذلك وكان في تركه يتوجه إليه ضرر عظيم من قتل النفس ونحوه في الأهمية فيحول الأمر إلى الغير فإن اختار أحدهما فيختاره المكلّف سواء كان أقل الضررين أو أكثرهما وإلّا فيخيّر ثمّ على فرض إحالة الأمر إلى الغير وعدم اختياره لا مجال للحكم بتخيير المكلّف بين أقل الضررين وأكثرهما بل اللازم هو الرجوع إلى أقل الضررين لكفاية الأقلية للترجيح . وممّا كر يظهر الحكم في المورد الثالث من دوران الأمر بين أحد الضررين على نفسه فلو كان أحدهما أقل ضررا والآخر أكثر ضررا فالأقلية تصلح لمرجحية الطرف الأقل بعد كون أصل ايراد الضّرر محرما . وأمّا حكم الرابع وهو ما إذا دار الأمر بين ايراد أحد الضررين على شخصين كما لو أكره المكلّف على ايراد الضّرر إمّا على هذا أو على ذاك فقد يقال يختار حينئذٍ أقل الضررين ولكنّه محل تأمل ونظر لأنّ أدلة الاكراه قاصرة بعد كون الحكم المذكور أي نفى الاكراه خلاف الامتنان فاللازم هو تحمل الضّرر بنفسه إلا إذا كان ضرراً لا يرضى الشارع به . التنبيه الثامن : في دوران الأمر بين تضرر المالك والاضرار بالغير واعلم أنّه إذا دار الأمر بين تضرر شخص والاضرار بالغير من جهة التصرف في ملكه كمن حفر في داره بالوعة أو بئرا يكون موجبا للضرر على الجار مثلًا فهنا صور :