السيد محسن الخرازي

403

خلاصة عمدة الأصول

نعم لو كان مقدار تغيير القيمة وقدرة الشراء أمراً لا يزعمه طرفا المعاملة فلا يبعد القول بضمانه مستندا إلى قاعدة لا ضرر لأنّ الضّرر الفاحش مما لم يقدم عليه طرفا المعاملة بخلاف الضّرر غير الفاحش ولا يكون شمول لا ضرر بالنسبة إليه منافيا للامتنان أللّهمّ إلّا أن يقال بأنّ السيرة ثابتة على أنّ نقص قدرة الشراء في الديون والمهور لم يكن مورد الضمان مطلقا ولكنّه محل تأمل واللازم هو التصالح نعم لو اعتمد طرفا المعاملة على القانون الرائج وهو الضمان فلااشكال في الضمان فتدبّر جيّداً . التنبيه السابع : في تصادم الضررين ولا يخفى عليك أنّه يختلف حكم التصادم باختلاف الموارد . فتارة يدور الأمر بين ايراد الضّرر إمّا على نفسه أو على الغير . وأخرى يدور الأمر بين ايراد أحد الضررين على الغير . وثالثة يدور الأمر بين ايراد أحد الضررين على نفسه . ورابعة يدور الأمر بين ايراد أحد الضررين على شخصين . فعلى الأول إن كان الضّرر بمقتضى طبعه متوجها اليه لا يجوز له دفعه إلى الغير وإن كان متوجها بطبعه إلى غيره لا يجب عليه صرفه إلى نفسه . وإن كان متوجها إلى الغير أيضاً لكن لا بمقتضى طبعه بل بتوسيط المكلّف لا يجوز له التوسيط وإن كان في عدمه ضرر عليه ومسألة التولي من قبل الجائر يدخل في هذا القسم . ثمّ في صورة دوران الأمر بين ايراد الضّرر على نفسه أو على الغير إن كان نسبة الضّرر اليهما على حد سواء بأن لم يكن بمقتضى جريه العادي متوجهاً إلى هذا ولا إلى ذاك كما فيما لو ادخل دابة رجل رأسه في القدر الآخر فيدور الأمر بين ذبح الدابة أو كسر القدر فلااشكال في أنّه يختار حينئذٍ أقل الضررين إلّا أنّه لو كان