السيد محسن الخرازي
402
خلاصة عمدة الأصول
وهو ظاهر في بقاء الملاك وانما الحرج هو المانع عن الوجوب ودعوى أنّ المكلّف لما كان مقدما على الوضوء الضرري لا مجال لرفع وجوبه بقاعدة لا ضرر حيث إنّ تلك القاعدة وردت امتناناً وموردها ما إذا لم يرد المكلّف الفعل مع قطع النظر عن ايجابه . مندفعة : بأنّ الاقدام يكون على الوضوء لا على الضّرر وملازمة الوضوء للضرر أو اتحاده معه لا يوجب أن يكون الاقدام على الضّرر ومع عدم الاقدام على نفس الضّرر يكون شمول لا ضرر للوضوء الضررى أو الغسل الضررى موافقا الامتنان فلاوجه للمنع عن شمول القاعدة بالنسبة إلى الوضوء الضررى أو الغسل الضرري والحاصل أنّه لا مجال للحكم بالبطلان مع القول بجواز اجتماع الامر والنهى لوجود الامر أو القول بالامتناع لبقاء الملاك إلّا إذا دل نص خاص على البطلان . التنبيه السّادس : في عدم شمول حديث لا ضرر المعاملات التي اقدم فيها على الضّرر بداع من الدواعي العقلائية فلو تزوج امرأة بمهر في ذمة الزوج وعلمت أنّ المهر ينقص قدرة شرائه بمرور السنوات فلا يشمله قاعدة لا ضرر لو اختلفت قدرة شراء مهرها لاقدامها على الضّرر المذكور ويشهد له صحيحه يونس قال كتبت إلى أبى الحسن الرضا عليه السّلام أنّه كان لي على رجل عشرة دراهم وأنّ السلطان أسقط تلك الدراهم وجاءت دراهم ( بدراهم خ ل ) أعلى من تلك الدراهم الأولى ولها اليوم وضيعة فأىّ شيء لي عليه الأولى التي أسقطها السلطان أو الدراهم التي أجازها السلطان فكتب لك الدراهم الأولى ( الوسائل الباب 20 من أبواب الصرف ح 2 ) ولا يخفى أنّ مع الوضيعة المحتملة عندهما لم يحكم بالضمان لكون المورد مما اقدم عليه ولا يشمله قاعدة لا ضرر .