السيد محسن الخرازي
379
خلاصة عمدة الأصول
ترتيب آثاره عليه فإذا كانت الآثار مترتبة عليه صحّ نسبة الوجود اليه وإذا فقدت الآثار صحّ ادعاء نفيه بسبب نفى آثاره فالعقد الضررى الذي لم يجب الوفاء به صحّ أن يدعى عدمه باعتبار عدم وجود أظهر خواصه وهو اللزوم . وفيه أولًا : أنّ الحكم التكليفي ليس من آثار حقيقة الفعل في الخارج حتى يصح نفى الموضوع بلحاظ عدم ترتب الحكم عليه الا مثل اللزوم والصحة من الأحكام الوضعية فإنّها تعدّ أثراً للمعاملة فيصح نفيها بنفيها . وثانياً : بأنّ نفى الضّرر وإرادة نفى الفعل المضر خلاف الظّاهر لأنّ عنوان الضّرر غير عنوان المضر والمنفى هو نفس الضّرر الذي يتقوم بنفس النقص لا المنقص وقصد العمل المضر من الضّرر إمّا بنحو المرآتية أو بنحو آخر فإن كان بنحو المرآتية ففيه أولا أنّ جعل العنوان مرآة للمعنون خلاف الظّاهر وثانيا أنّ المرآتية ليست جزافية لأنّ أقل ما يعتبر فيها هو نحو اتحاد بين المفهومين وجودا كما في العنوان والمعنون وليست نسبة الضّرر إلى العمل المضر كالوضوء من هذا القبيل بل هي من قبيل نسبة المعلول إلى العلة . وإن كان على غير المرآتية كالسببية والمسببيّة فهو أبعد منها استظهاراً لأنّ المرآتية فيها يقال أخف مراحل المجاز . وثالثها : أنّ كثرة النفي الادعائي في أمثال هذا التركيب على تقدير التسليم لا توجب ترجيح ما ذهب إليه صاحب الكفاية لاختلاف تلك الموارد في امكان الادعاء وعدمه . وثالثها : وهو المختار وهو أنّ المنفى هو نفس الضّرر ولا نظر في هذا النفي إلى الأفعال المضرة الخارجية لأنّها أجنبية عن مرحلة التشريع إذ الخارج ظرف السقوط