السيد محسن الخرازي

378

خلاصة عمدة الأصول

فالمعنى بعد تعذر الحقيقة هو عدم تشريع الضّرر بمعنى أنّ الشارع لم يشرّع حكما يلزم منه ضرر على أحد تكليفا كان أو وضعيا فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينتفى بالخبر وهكذا فالمراد من الضّرر المنفى هو الحكم الموجب للضرر وعليه فالنفى والمنفى كلاهما حقيقيان ولا يلزم من النفي الكذب بعد كون المنفى هو الحكم الموجب للضرر ولا المجاز بعد كون المنفى هو الحكم الضررى في عالم الشرع . وفيه : أنّ إرادة نفى الحكم حقيقة من نفى الضّرر بتقدير الحكم أو استعمال الضّرر فيه مجازا خلاف الظّاهر إذ الأصل في الكلام هو عدم التقدير والأصل في الكلمة هو استعمالها في معناها لا في فرد منها . وعليه فنفى الضّرر وإرادة نفى الحكم الناشى من قبله الضّرر حقيقة كما ذهب اليه الشيخ خلاف الظّاهر لأنّ ظاهر النفي هو نفى نفس الضّرر لا نفى الناشى من قبله الضّرر وهو الحكم . ثانيها : هو ما اختاره صاحب الكفاية من أنّ أقرب المجازات بعد عدم امكان إرادة نفى الحقيقة حقيقة هو نفى الحقيقة ادعاء تحفظاً على نوع المعنى المستفاد من هذه الجملة وأشباهها ويشهد له كثرة استعمال هذا التركيب في النفي الادعائى كقوله عليه السّلام « يا أشباه الرجال ولا رجال » فالمنفى في هذا التركيب اى « لا ضرر ولا ضرار » هو العمل المضر والمقصود من نفى الموضوع الضررى ادعاء نفى الحكم الثابت للعمل بعنوانه لا الحكم الثابت للضرر بعنوان الضّرر لوضوح ان الضّرر علة للنفي ولا يكاد يكون الموضوع يمنع عن حكمه وينفيه بل يثبته ويقتضيه ثمّ المصحح للحقيقة الادعائية عند صاحب الكفاية أنّ تمام حقيقة الموضوع وهو العمل المضر عبارة عن