السيد محسن الخرازي
377
خلاصة عمدة الأصول
وفيه : أنّ التدارك من جهة المقنن لا يكفى في صدقة بنظر العرف مع ما رآه العرف من موانع الاجراء . وثانيها : أن يكون المراد منه الضّرر الذي لم يحكم الشارع بتداركه بأحد النحوين المذكورين ونفى الضّرر على هذا المعنى نفى حقيقي لا ادعائى وفيه أنّ الظّاهر أنّ قوله عليه السّلام في الاسلام ظرف للضرر فلايناسب أن يراد به الفعل المضر بل المناسب هو الحكم الشرعي الملقى للعباد ويشكل ذلك بما مرّ من عدم ثبوت قيد في الاسلام في متن الحديث وان كان النفي في هذا المقام . ثالثها : أن يكون المراد منه هو الضّرر المطلق ويكون نفيه ادعاء ومصححه حكم الشارع بلزوم تداركه . أورد عليه بأنّ اللازم من ذلك هو عدم جواز التمسك بالقاعدة لنفى الحكم الضررى المتعلّق بنفس التكليف وهذا الاشكال مشترك الورود بالنسبة إلى الوجوه الثلاثة هذا مضافا إلى أنّ تخصيص المنفى بالضّرر الغير المتدارك أو الضّرر الغير المحكوم بالتدارك خلاف الظّاهر ولا يساعده موارد تطبيق الحديث لعدم الحكم بالتدارك في قصة سمرة فنتحصل أنّ المنفى ليس هو الضّرر الغير المتدارك . فيقع البحث في أنّ المنفى بالنفي المذكور أىّ شيء يكون هل هو الحكم الضررى أو الموضوع الضررى أو نفس الضّرر هنا ثلاث احتمالات . أحدها : هو ما اختاره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من أنّ المنفى هو الحكم الذي يوجب ثبوته ضرراً على العباد وكان منشأ له فمعنى قوله لا ضرر أي أنّه لا حكم كان موجباً للضرر فكل حكم كان سبباً للضرر تكليفاً كان أو وضعياً منفى باطلاق الحديث .