السيد محسن الخرازي
350
خلاصة عمدة الأصول
ولزوم الاحتياط للتمكن من المخالفة القطعية في هذه الصورة ومعه لا يجوز الترخيص بالنسبة إلى الطرفين . مندفعة : بأنّه إذا دار الأمر بين كون شيء شرطا أو جزءاً بين كونه مانعاً أو قاطعاً فالعلم الإجمالي بتقييد الواجب بأمر حاصل إلّا أنّه دائر بين وجود ذاك الشيء وعدمه وحيث إنّه لا جامع أصلا بينهما وأمكن الاحتياط ولو بالتكرار فالعقلاء يحكمون في مثله بوجوب الموافقة القطعية ولو لم يلزم من جريان الأصل فيه مخالفة قطعية عملية ومع حكم العقلاء وعدم الردع عنه لا مجال للرجوع إلى البراءة ولو في التوصليات فتحصّل أنّ الأقوى هو وجوب الاحتياط في مفروض المسألة مطلقا سواء كان طرفي المعلوم بالاجمال من التوصليات أو التعبديات فتدبر جيداً . خاتمة في شرائط الأصول والكلام يقع تارة في الاحتياط وأخرى في البراءة والاحتياط إمّا في التوصليات وإمّا في العبادات . أمّا الاحتياط في التوصليات فلايعتبر في حسنه أمر زائد على تحقّق موضوعه وهو كونه بنحو يوجب احراز الواقع وهو ان يأتي بجميع المحتملات وهو حسن ما لم يؤدّ إلى اختلال النظام وإلّا فهو احتياط موجب لادراك الواقع ولكنّه مبغوض للمولى وساقط حسنه عن الفعلية وأمّا الاحتياط في العباديات فلاشك في حسنه فيما إذا لم يتمكن المكلّف من تحصيل العلم التفصيلي باتيان المأمور به أو لم يكن الواقع منجّزا عليه كما في الشبهات البدوية الموضوعية أو الشبهات البدوية الحكمية بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل هذا بخلاف ما إذا كان المكلّف متمكنا من الامتثال التفصيلي ففي جواز الاحتياط قبل الفحص وعدمه أو التفصيل بين كون الاحتياط