السيد محسن الخرازي

351

خلاصة عمدة الأصول

مستلزما للتكرار وعدمه أقوال والأقوى هو الأوّل إذ لا دليل على اعتبار قصد الوجه مع صدق تحقق الإطاعة على الاتيان بالمأمور به بدونه سواء استلزم التكرار أو لم يستلزم . نعم لو شك في اعتبار قصد الوجه وعدمه وتمكن منه بالفحص عن الأدلّة أو رأى مجتهده أمكن القول بوجوب الفحص لاحتمال دخالته في الاحتياط وادراك الواقع ولكن عرفت عدم الدليل على دخالة قصد الوجه فيه شرعا ولا فرق فيه بين استلزام الاحتياط للتكرار وعدمه . ودعوى الاجماع على اعتبار نيّة الوجه غير ثابتة هذا مع احتمال أن يكون مورد الاجماع هو وجوب قصد القربة لا وجوب قصد الوجه فتحصّل أنّ الاحتياط مطلقا لا يتوقف على الفحص والعلم بوجه الأحكام من الوجوب أو الندب ومع عدم توقفه على ذلك يجوز الاحتياط في العباديات كالتوصّليات من دون فرق بين استلزام الاحتياط للتكرار وعدمه . وأمّا البراءة فالكلام فيها يقع في مقامين : المقام الأوّل : في البراءة العقلية ولا يخفى عليك أنّه لا يجوز اجراؤها إلّا بعد الفحص واليأس عن الظفر بالحجة على التكليف وذلك لأنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا مورد لها إلّا بعد ثبوت موضوعها وهو عدم البيان ولا يثبت هذا الموضوع إلّا بالفحص واليأس عن الظفر بالحجة ولافرق في ذلك بين الشبهات الموضوعية والحكمية ما لم يرخصّ الشارع . وأمّا إذا رخصّ الشارع فهو ترخيص شرعي يرفع به عما يقتضيه الدليل العقلي لأنّ حكم العقل بالاحتياط قبل الفحص يكون من باب الاقتضاء ومعه يمكن الترخيص الشرعي .