السيد محسن الخرازي

346

خلاصة عمدة الأصول

كان غير معظمها فإنّه يصدق على الباقي الفاقد للمعظم أيضاً أنّه الميسور من المركب ولو لم يكن إلّا جزءاً واحداً وعليه فدعوى اعتبار أن لا يكون المتعذر معظم الأجزاء والشرائط محل منع هذا مضافاً إلى أنّ مع دلالة الحديث على وجوب الميسور في جميع الموارد فقيام الدليل على اخراج مورد لا يعقل إلّا على وجه التخصيص لهذا العموم . وأما دعوى لزوم تخصيص الأكثر فهي مندفعة إمّا بأنّه يستكشف من عدم تمسك الأصحاب في الموارد الكثيرة بالحديث احتفافه بما كان يمنع عن شموله لتلك الموارد المجمع على خروجها عن تحت القاعدة . وإمّا بأنّ تخصيص الأكثر لا قبح ولا استهجان فيه إذا كان الأكثر خارجا بعنوان عام يشمله . والانصاف أنّ صدق الميسور عرفا يختص بما يترتب عليه ما يترتب على المركب أو المشروط من الأثر والخاصية ولو بنحو ناقص وأمّا ما لم يترتب عليه شيء من الأثر والخاصية فلايعدّ عرفا أنّه الميسور وعليه فدعوى اختصاص الميسور بما إذا لم يكن المفقود معظم الأجزاء والشرائط ولم يكن من المقومات ليست بمجازفة وعليه فلايرد اشكال على من خصّص قاعدة الميسور بما إذا لم يكن المفقود معظم الأجزاء والشرائط أو من المقومات وعليه فدعوى التخصص للتفصّي عن اشكال تخصيص الأكثر باعتبار أهمية بعض الأجزاء أو الشرائط بمثابة تكون فقدانها كفقدان المعظم غير مجازفة هذا كله بناء على تمامية الأدلة الاجتهادية وإلّا كما هو الظّاهر لضعف الاسناد فقد تقدم أنّ المحكم هو استصحاب الحكم مع صدق بقاء الموضوع عرفا وهى ذات الأجزاء والمشروط بالشرائط وذلك لأنّ المستصحب هو وجوب نفس الأجزاء والمشروط بالشرائط بناء على ما عرفت من انبساط