السيد محسن الخرازي
330
خلاصة عمدة الأصول
قاعدة لا تعاد لاختلاف موضوعهما ولكن أجيب عن الاشكال المذكور بأنّ حمل حديث من زاد في صلاته الخ على ذلك مخالف لفتواى الأصحاب حيث إنّ الزيادة السهوية في غير الأركان لا توجب البطلان فلا محيص من أن يحمل حديث من زاد في صلاته الخ على زيادة الركن أو الركعة هذا الحمل أيضاً لا يخرجه عن الحمل على النادر فالأولى في الجواب أن يقال إنّ الزيادة العمدية في غير الأركان لا تكون مشمولة لقاعدة لا تعاد كما لا تشمل القاعدة النقيصة العمدية لانصراف قاعدة لا تعاد عن صورة العمد إلّا أنّه لا مانع من أن تكون الزيادة العمدية مشمولة لحديث من زاد في صلاته الخ وعليه فلايلزم من ذلك حمل الحديث على النادر أو تخصيص الأكثرو تقديم القاعدة على الحديث المذكور في زيادة ما عدا الخمسة وهى زيادة ما ليس بركن مع أنّه مورد لكل واحد منها ليس إلّا من جهة الحكومة أو الأظهرية فيقال بأنّ قاعدة لا تعاد تدلّ على أنّ الزيادة السهوية في غير ما هو ركن لا يوجب البطلان وإن كان مقتضى اطلاق حديث من زاد في صلاته الخ هو البطلان والنسبة بينهما تكون هي العموم من وجه وذلك لما عرفت من حكومة قاعدة لا تعاد أو أظهريتها بالنسبة إلى حديث من زادصلاته الخ وأورد عليه ثانياً بأنّ النسبة بين حديث لا تعاد بناء على اختصاصه بالسهو وبين قوله عليه السّلام « إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها فاستقبل صلاته استقبالًا » بناء على اختصاصه أيضاً بالسهو هي العموم والخصوص لأخصية الثاني « أي قوله عليه السّلامإذا استيقن أنّه زاد في صلاته الخ لاختصاصه بالزيادة » بالنسبة إلى الأوّل « أي حديث لا تعاد لأنّه يشمل الزيادة والنقيصة » وعليه فلاوجه لحكومة قاعدة لا تعاد على قوله عليه السّلام إذا استيقن أنّه زاد في صلاته الخ .