السيد محسن الخرازي

320

خلاصة عمدة الأصول

وعليه فلايلزم منه الاستحالة إذ لا يخرج عن عنوان الناسي أو الساهي بتوجيه الخطاب المذكور إليه . وفيه أنّ العنوان اللازم إنّما أخذ معرّفا لما هو العنوان حقيقة والعنوان الحقيقي إنّما هو عنوان الناسي والّذى لابدّ منه في التكليف امكان الالتفات إلى ما هو العنوان حقيقة فيعود المحذور . ومنها : أنّ امتثال الأمر لا يتوقف على أن يكون المكلّف ملتفتا إلى خصوص العنوان بل يمكن له الامتثال بالالتفات إلى ما ينطبق عليه هي العنوان ولو كان من باب الخطأ في التطبيق وعليه يكفى في تحقق الامتثال أن يقصد الناسي الأمر المتوجه اليه بالعنوان الّذى يعتقد أنّه واجد له وإن أخطأ في اعتقاده والناسي حيث يرى نفسه ذاكراً فيقصد الأمر المتوجه إليه بتخيل أنه أمر متوجه إلى الذاكر . وفيه أنّه يعتبر في صحة البعث والطلب أن يكون قابلا للانبعاث ولو في الجملة أمّا الذي ليس قابلا في وقت فهو قبيح وكون امتثاله دائما من باب الخطاء في التطبيق لا يمكن الالتزام به نعم قد يتفق الخطاء في التطبيق في ساير الموارد وأين هذا بما يكون كذلك دائما . ومنها : أنّه يمكن تخصيص الجزئية بحال الذكر بحسب الأدلّة الاجتهادية كما إذا وجّه الخطاب على نحو يعمّ الذاكر والناسي بالخالي عما شك في دخله مطلقا وقد دلّ دليل آخر على دخله في حقّ الذاكر . وفيه أنّه على تقدير تسليم مقام الثبوت وعدم الاستحالة يرد عليه أنّه خلاف ما وصل إلينا من أدلة الاجزاء ودليل المركب حيث إنّه أمر فيها بالتمام بعنوان ذاته لا أنّه أمر المكلّف بما عدى المنسي مطلقا هذا مضافا إلى أنّه لا تعيّن للمنسي حتى