السيد محسن الخرازي
317
خلاصة عمدة الأصول
عنه ما دام الغفلة نظير من غفل عن الصلاة رأساً أو نام عنها فإذا التفت إليها والوقت باقٍ وجب عليه الاتيان بمقتضى الأمر الأوّل . أورد عليه سيد مشايخنا الميرزا الشيرازي قدّس سرّه بأنّا سلّمنا ما ذكر عن عدم صحة تخصيص الناسي والساهي بالخطاب ولكن بالتام أيضاً خطابه غير صحيح خطابه غير صحيح لكونه غافلاوتكليف الغافل غير صحيح فالغافل غير مأمور بشيء من الناقص والتّام وحيث إنّ حاله ليس كالبهائم في عدم المحبوبية الذاتية في حقه للعمل بل المحبوبية للعمل ثابتة في حقه فننقل الكلام في هذه المحبوبية فنقول هي ممكن التعلّق بالناقص والزائد على حدّ سواء . فإذا فرغ عن العمل والمفروض أنّه غير مأمور بشيء أصلًا ثمّ تذكر أنّ سهى عن السورة مثلًا فهو يحتمل أنّ المحبوب النفسي الأمري الإلهي في حقه في حال السهو ونسيانه هو ما أتى به من الصلاة الناقص السورة ويحتمل أنّه كان الصلاة التام الأجزاء حتى السورة . والأصل العقلي في حقه حينئذٍ هو البراءة إذ لا فرق في تقريب البراءة بين متعلّق الحبّ ومتعلّق الأمر فإن قلنا بالانحلال في مسألة الأقل والأكثر يرتفع عند هذا الحكم العقلي بسبب الانحلال وإلّا كان مشغول الذمّة حتى يأتي الأكثر فالبراءة تجري حال ذكره الحاصل له بعد العمل ليرفع الإعادة عنه ودعوى أنّ مقتضى قيام الاجماع على أنّ لكل أحد خطابا أن يكون خطاب الغافل كخطاب الذاكر لعدم امكان اختصاصه بخطاب غاية الأمر أنّ الخطاب عام والمكلّف ما دام غافلالم يتنجز عليه وبعد الالتفات يتنجّز الخطاب بالنسبة إليه ومقتضاه هو وجوب الإعادة مع الاتيان بالجزء المنسي .