السيد محسن الخرازي
318
خلاصة عمدة الأصول
مندفعة : بأنّ دعوى قيام الاجماع بالنسبة إلى الغافل بالموضوع ممنوعة نعم الغفلة عن الحكم لا توجب اختلاف الحكم وإلّا لزم التصويب كما قرر في محله . لا يقال : لا يتحقق الامتثال في حق الغافل حيث إنّ ما اعتقده من الأمر وتحرّك على طبقه لم يكن في حقه فلااطاعة حقيقة للأمر حيث لا أمر وأمّا محبوبيته واقعا فكفى بها مقربة له لكنه ما أتى بالفعل بداعي محبوبيته فما يصلح للدعوة المقربة ما دعاه وما دعاه لا واقعية له حتى يضاف الفعل إلى المولى بسبب الداعي من قبله . لأنّا نقول : إنّ قصد الأمر من باب الخطأ في التطبيق ومحركه في الحقيقة هو أمر المولى أو حبّه فهو قاصد لاتيان ما أتى به سواء كان مأمورا به أو محبوبا . هذا مضافاً إلى أنّه يصدق العبادة بالامرين وهما الحسن الفعلي والحسن الفاعلي وكلاهما موجودان في مثل المقام هذا كله بناء على عدم امكان الخطاب للناسى والساهي وإلّا فلا مجال للتمسك بالأصل العقلي المذكور إذ مع البيان لا مورد للأصل وعليه فاللازم هو البحث عن امكان الخطاب للناسي وعدمه ثبوتا واثباتاً . إمكان الخطاب للناسى وعدمه فنقول مستعيناً بالله تعالى ذكروا هنا وجوها لامكان الخطاب للناسي والمراد من الخطاب إمّا خطاب عامّ يشمل الغافل والذاكر كدليل الجزئية أو الشرطية أو خطاب مختص بالساهي والناسي الّذى يدلّ على مطلوبية الأقل منه بخصوصه وكيف كان فمع الإطلاق لا مجال للأصل العقلي بل مع خطاب العامّه فالحكم هو جوب الإعادة ومع خطاب الخاص فالحكم هو الاكتفاء بالأقل . ولا بأس بذكر عمدة الوجوه المذكورة لامكان الخطاب للناسي منها أنّ الخطابات العامة القانونية فعلية ولا محذور في شمولها للناسي بعد عدم تنجّزها بسبب السهو