السيد محسن الخرازي
310
خلاصة عمدة الأصول
بدون الخصوصية مباين للفعل المنضم للخصوصية فلايتحقّق الانحلال فالحقّ هو التفصيل بين الصورتين . مندفعة : بأنّ متعلّق التكليف وإن لم يتقيد ابتداء بالخصوصية المشكوكة ولكنّ يكتسب التقيد بإضافته إلى موضوع مقيّد فيصح حينئذٍ أن يشك في كون المتعلّق ذا سعة أولا ومع اكتساب التقيّد والتضيّق من المضاف اليه يصح الانحلال المبني على القول بانبساط الوجوب أيضاً وعليه فالشك في الاشتراط يرجع إلى الشك في وجوب هذا التقيد بنفس الوجوب الشخصي النفسي الاستقلالي المنبسط على المشروط ومع هذا الشك يصح الأخذ بالبراءة العقلية والنقلية فلافرق بين كون الشرط شرطاً لمتعلّق التكليف كالطهارة في الصلاة وبين كونه شرطاً لمتعلّق المتعلّق كاشتراط الايمان في عتق الرقبة لأنّ الأمر في كليهما من الدوران بين الأقل والأكثر بلحاظ ما يدخل في العهدة فتجرى البراءة عنه . القسم الثالث : أن يكون ما احتمل دخل في الواجب بمنزلة الفصل بالنسبة إلى الجنس ممّا ليس له منشأ انتزاع مغاير بحسب الوجود الخارجي بل يكون من مقدمات المأمور به . ففي هذه الصورة ربّما يقال بعدم جريان البراءة لعدم الأقل والأكثر بحسب الوجود الخارجي إذ الجنس لا يوجد بدون الفصل فالأمر يدور بين أن يكون الجنس متميزا بفصل معين أو بفصل ما من فصوله وهذا من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير لامن موارد الدوران بين الأقل والأكثر . يمكن أن يقال : إنّ العبرة في الأحكام بعالم تعلّق الوجوب وعالم الجعل وهو عالم التحليل وفي هذا العالم يمكن الافتراق حتّى بين الجنس والفصل بالتحليل العقلي كما نقول في تعريف الإنسان إنّه مركب من الحيونة والنطق مع أنّ مقتضى المقابلة