السيد محسن الخرازي

311

خلاصة عمدة الأصول

هو أن لا يكون النطق داخلًا في الحيوانة وليس ذلك إلا لكون الملحوظ في طرف الجنس مهية مبهمة وبهذا الاعتبار يدور الأمر بين الأقل والأكثر ولا يضره الاتحاد الخارجي لأن الخارج ظرف السقوط لا الثبوت فيجرى البراءة في المشكوك ويحكم بكفاية الذات من دون حاجة إلى ضمّ ضميمة لأنّ تصور الجنس بنحو الاهمال يكفى في تحقّق المعلوم والمشكوك لا يقال إنّ المبهم لا يكون مورد تعلّق الحكم . لأنّا نقول : لا مانع من ذلك ألا ترى أنّ الأشبح الذي لا نعلم أنّه حيوان أو إنسان لا يجوز قتله ويجوز أسناد الرؤية إليه وهو شاهد على جواز تعلّق الحكم به فدعوى عدم جواز تعلّق الحكم بالمبهم كما ترى . ودعوى : أنّ عينية الطبيعة المهملة مع المقيّد لا أصل لها إذ الحصة الموجودة من الطبيعة ليست عين الوجود بل متحدة به اتحاد اللامتحصل مع المتحصل فالجامع بين الحصص أولى بأن لا يكون عين الوجود فالوجود المضاف إلى الحصة مضاف إليها بالعرض كما أنّ الوجود المضاف إلى الجامع بواسطة حصته يكون عرضياً بالأولوية والوجوب كالوجود مضاف إلى الحصة عرضاً فضلًا عن الجامع وعليه فلاعلم بوجوب الجامع إلّا بالمعنى الأعم ممّا بالذات وما بالعرض . مندفعة : بإمكان منع عرضية أسناد الوجوب أو الوجود إلى الحصة بل إلى الجامع عند العرف وإن سلم ذلك بالدقة العقلية بل هما يسندان إليهما حقيقة وعليه فالطبيعة المهملة معلوم الوجوب والزائد عليها مشكوك فيجرى فيه البراءة وحيث لا يكون تباين بين الطبيعي وأفراده أو بين الجنس وأنواعه بل كلّ الطبيعي موجود في الخارج بنعت الكثرة لا بنعت التباين فأنّ الطبيعي لما لم يكن في حدّ ذاته واحداً ولا كثيراً فلامحاله يكون مع الواحد واحدا ومع الكثير كثيراً فيكون موجوداً مع كلّ فرد