السيد محسن الخرازي
300
خلاصة عمدة الأصول
المسألة الرابعة : هي ما إذا علم بالملاقاة ثمّ علم اجمالًا بنجاسة الملاقي بالفتح أو الطرف الآخر ولكن كان الملاقي بالفتح حين حدوث العلم خارجاً عن محلّ الابتلاء فانّه حينئذٍ تقع المعارضة بين جريان الأصل في الملاقي بالكسر وجريانه في الطرف الآخر ويسقطان فيجب الاجتناب عنهما وإمّا الملاقي بالفتح فلا يكون مجرى للأصل بنفسه لخروجه عن محلّ الابتلاء فإنه لا يترتب عليه أثر فعلى ويعتبر في جريان الأصل ترتب أثر عملي فعلى . وإذ رجع الملاقي بالفتح بعد ذلك إلى محلّ الابتلاء لم يكن مانع من الرجوع إلى الأصل فيه لعدم ابتلائه بالمعارض لسقوط الأصل في الطرف الآخر قبل رجوعه إلى محلّ الابتلاء فيكون حال الملاقي بالفتح في هذا الفرض حال الملاقي بالكسر في المسألة الأولى من حيث كون الشك فيه شكا في حدوث تكليف جديد يرجع فيه إلى الأصل . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ الخروج عن محلّ الابتلاء لا يمنع عن جريان الأصل فيه إذا كان له أثر فعلى والمقام كذلك فإنّ الملاقي بالفتح وان كان خارجاً عن محلّ الابتلاء إلّا أنّه يترتب على جريان أصالة الطهارة فيه أثر فعلى وهو الحكم بطهارة ملاقيه فمجرد الخروج عن محلّ الابتلاء غير مانع من جريان الأصل إلّا ان العلم الإجمالي بنجاسته أو نجاستة الطرف الآخر يمنع من الرجوع إلى الأصل في كلّ منهما فيجب الاجتناب عنهما وأمّا الملاقي بالكسر فحكمه من حيث جريان الأصل فيه وعدمه على التفصيل الذي تقدّم في المسائل الثلاث هذا . ولا يخفى عليك أنّ العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي بالفتح أو نجاسة الطرف الآخر مع كون أحد الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء وكون الخطاب فيه مستهجناً