السيد محسن الخرازي

301

خلاصة عمدة الأصول

لا يكون منجزّا فإذا لم يكن العلم الإجمالي منجّزاً لا يمنع عن الرجوع إلى الأصل في الملاقي بالفتح عند رجوعه إلى محلّ الابتلاء فيحكم بطهارته وأمّا الملاقي بالكسر في الفرض المذكور أي العلم بالملاقاة قبل العلم بالنجاسة فهو من أطراف العلم الإجمالي بالنجاسة وهو مانع من جريان الأصل فيه وعليه يجب الاحتياط فيه . المسألة الخامسة : هي ما لو تعلّق العلم الإجمالي أوّلًا بنجاسة الملاقي بالكسر أو شيء آخر ثمّ حدث العلم بالملاقاة والعلم بنجاسة الملاقي بالفتح أو ذلك الشيء قبل الملاقاة ذهب في الكفاية إلى وجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر دون الملاقي بالفتح بدعوى أنّ حال الملاقي بالفتح في هذه الصورة حال الملاقي بالكسر في الصورة الأولى في عدم كونه طرفاً للعلم الإجمالي وأنّه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعاً غيرمعلوم النجاسة لا إجمالًا ولا تفصيلًا . المقام الثاني : في الشك في المكلّف به مع العلم بالتكليف وامكان الاحتياط ودوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . ومحلّ الكلام فيما إذا كان الأقل متعلّقاً للتكليف بنحو لا بشرط المقسمى بحيث لا يضره الأكثر . وأمّا إذا كان الأقل مأخوذاً في التكليف بنحو بشرط لا حتّى يضرّه الاتيان بالأكثر كما في دوران الأمر بين القصر والاتمام فهو خارج عن محلّ الكلام لكون الدوران فيه حينئذٍ من قبيل الدوران بين المتباينين . وإذا عرفت ذلك لا يخفى عليك أنّه وقع الكلام في أنّ الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين ملحق بالشك في التكليف حتّى يجرى البراءة في وجوب الأكثر أو ملحق بالشك في المكلّف به حتّى يكون مورداً لقاعدة الاحتياط .