السيد محسن الخرازي

30

خلاصة عمدة الأصول

الأمر الخامس : في كيفية الإجماعات المنقولة بحسب مقام الإثبات ولا يذهب عليك أنّ الإجماعات المنقولة قد تكون مستندة إلى الحسّ أو ما يقرب منه وهي تكون كاشفة عن رأي الإمام أو تقريره عليه السّلام ولا كلام فيها عند إحرازها ولكنّها نادرة وقد تكون مبنيّة على حدس الناقل أو اعتقاد الملازمة عقلًا وهي الغالب . والإجماعات المبنيّة على الحدس أو الاعتقاد المذكور لا فائدة لنقلها لأنّها بنفسها لا تفيد ولاتصلح للانضمام أيضاً لكونها مبنيّة على الحدس لاالحسّ . ثمّ إنّ الناقل للإجماع عن حسّ إن احتمل في حقّه تتبّع فتاوى من ادّعى اتفاقهم فلاإشكال في حجّيّة نقله وفي إلحاقه بالخبر الواحد ولكن كشفه عن قول الإمام أو تقريره غير محرز لأنّ استناد كلّ بعض منهم إلى مالانراه دليلًا ليس أمراً مخالفاً للعادة . فتحصّل : أنّ استلزام الإجماع المنقول المبني على الحسّ للنصّ التامّ الدّلالة غير محرز إذ من المحتمل أنّهم استندوا بما لا نراه دليلًا لو وصل إلينا وهو لا يكون مخالفاً للعادّة . وعليه تسقط الإجماعات عن الحجّيّة مطلقاً سواء كانت محصّلة أو منقولة لعدم كشفها عن الدّليل التّام عندنا ومع عدم كشفها عن الدّليل التام لا تكون مشمولة لأدلّة حجّيّة الأخبار . نعم تتم الإجماعات المنقولة في المسائل الأصلية المتلقاة من الأئمّة عليهم السّلام المبنيّة على الحسّ المتّصلة بإجماعات أصحاب الأئمّة عليهم السّلام فإنّها تكشف عن تقرير الإمام المعصوم عليه السّلام وإن استندوا إلى مالايتم فالإجماع ليس بحجّة عدى الإجماع المتّصل