السيد محسن الخرازي

291

خلاصة عمدة الأصول

وجود الحرام فيه الملازم للاطمينان بكون الحرام في بقية الأطراف فيكون في كلّ طرف يريد الفاعل ارتكابه طريق عقلائي على عدم كون الحرام فيه . وبعبارة أخرى أنّ الشبهة غير المحصورة هي التي توجب كثرة الأطراف ضعف احتمال كون الحرام مثلًا في طرف خاصّ . ودعوى أنّ الاطمينان بعدم الحرام في كلّ واحد من الأطرافلايجتمع مع العلم بوجود الحرام بينها مندفعة بأنّ ايجاب الجزئي وإن كان لا يجتمع مع السلب الكلى إلّا أنّ المنافاة إنّما يتحقّق في المقام إذا لو حظت الأفراد في عرض واحد لا إذا لوحظت كلّ واحد في مقابل الباقي فكلّ واحد من الأطراف إذا لوحظ في مقابل الباقي يكون فيه احتمال واحد في مقابل الاحتمالات الكثيرة ولا اشكال في ضعف احتمال واحد في مقابل مأة ألف احتمال‌يشكل ذلك فيما إذا كانت جملة من الافراد مظنونة الحرمة دون الأخرى فإنّ دعوى عدم الاعتناء في المظنونات محلّ تأمل ونظر بل يجب الاحتياط في دائرة المظنونات لتنجيز العلم الإجمالي في المظنونات إلّا إذا كانت المظنونات بنفسها غير محصورة أللّهمّ إلّا أن يتمسك باطلاق صحيحة عبد الله بن سنان الدالة على البراءة بعد خروج الشبهة المحصورة منها من دون فرق بين المظنونات وغيرها . الجهة الثانية : أن مقتضى عموم أدلة البراءة هو شمولها لأطراف المعلوم بالاجمال وإنّما نرفع اليد عنها للأدلة الخاصة الدالة على لزوم الاحتياط ولكنّها مختصة بالشبهات المحصورة وعليه يرجع إلى البراءة في الشبهة غير المحصورة . هذا مضافاً إلى ما عرفت من أنّ بعد قيام طريق عقلائي على عدم وجود الحرام في طرف يريد الفاعل ارتكابه يوجب الاطمينان بخروجه عن أطراف المعلوم