السيد محسن الخرازي
292
خلاصة عمدة الأصول
بالاجمال وصيرورته كالشبهة البدوية من جهة الحكم بالبراءة وأيضاً يمكن الاستدلال بمثل صحيحة عبد الله بن سنان لظهورها في العلم الإجمالي فيدل على البراءة من دون فرق بين المظنونات وغيرها . الجهة الثالثة : في اختصاص البحث بمانعية كثرة الأطراف دون غيرها ولا شبهة في أنّ البحث في المقام عن منجزية العلم الإجمالي وعدمه كما يقضيه ظاهر العنوان في كلماتهم مختص بمانعية كثرة الأطراف عن تأثير العلم وعدمها وعليه فاللازم فرض الكلام في موارد تكون خالية عن جميع ما يوجب المنع عن تأثير العلم الإجمالي كالعسر والحرج والاضطرار إلى ارتكاب بعض الأفراد . الجهة الرابعة : في معيار الكثرة وعدمها واعلم أنّ العبرة في المحتملات قلة وكثرة بتقلّل الوقايع وتكثّرها عرفاً فقد يكون تناول أمور متعددة باعتبار كونها مجتمعة يعدّ في أنظارهم وقعة واحدة كاللقمة من الأرز أو الحنطة في ألف حبّة مع كون تناول ألف حبة من الأرز بعشر لقمات فإنّ مرجعه إلى العلم بحرمة تناول أحد لقماته العشر ومضغها لاشتمالها على مال الغير أو النجس . وقد يكون تناول كلّ حبّة يعدّ في أنظارهم واقعة مستقلة فيدخل في غير المحصور . الجهة الخامسة : في عدم مانعية المخالفة القطعية عن جريان البراءة في أطراف الشبهة غير المحصورة ولا يذهب عليك أنّ مقتضى الجمع بين العلم الإجمالي وشمول أدلّة البراءة لأطراف الشبهة غير المحصورة هو سقوط المعلوم عن الفعلية والتنجز فيجوز المخالفة الاحتمالية والقطعية كليهما .