السيد محسن الخرازي

290

خلاصة عمدة الأصول

الخطاب خارجاً عن محلّ الابتلاء حتّى يحرز الاطلاق ومقتضى ما ذكر هو عدم وجوب الاجتناب عما يشك في كونه محلّ الابتلاء لعدم احراز اطلاق الخطاب مع الشك المذكور . نعم يمكن دعوى كفاية احراز الملاك في وجوب الاحتياط في الشبهات الوجوبية عند الشك في الخروج عن مورد الابتلاء لأنّ الملاك لا يحصل إلّا بالاحتياط بخلاف الشبهات التحريمة فإنّ الملاك فيها حاصل لتركه بنفسه بسبب خروجه عن الابتلاء ثمّ ان دعوى وجوب الاحتياط في الشبهات المفهومية كما ترى بعد كون المورد لو كان من موارد الابتلاء لا يبقى حسن للخطاب فلا يصح الأخذ بعموم الخطاب أو اطلاقه لوجوب الاحتياط فلاتغفل . التنبيه الخامس : في الشبهة غير المحصورة ويقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : في تعريفها وهى أنّ كثرة الاحتمال بلغت إلى حدّ يوجب عدم الاعتناء بالضّرر المعلوم وجوده بين المحتملات كقذف واحد من أهل البلد فإنّ أهل البلد لا يتأثر منه بخلاف قذف أحد الشخصين لابعينه فإنّهما يتأثران منه وليس ذلك إلّا لعدم الاعتناء به في الأوّل والاعتناء به في الثاني . أورد عليه بأنّ ما أفيد من عدم اعتناء العقلاء بالضّرر مع كثرة الأطراف إنّما يتم في مثل المضار الدنيوية وذلك أيضاً فيما يجوز توطين النفس على تحملها لبعض الاغراض لاما يكون مورد الاهتمام عندهم كالمضار النفسية وإلّا ففيها يمنع إقدامهم على الارتكاب بمحض كثرة الأطراف لو علم بوجود سمّ قاتل في كأس مردّد بين ألف كئوس أو أزيد . فالأولى أن يقال في تحديد كون الشبهة غير محصورة إنّ الضابط فيها هو بلوغ الأطراف بحيث إذا لو حظ كلّ واحد منها منفرداً عن البقية يحصل الاطمينان بعدم