السيد محسن الخرازي
289
خلاصة عمدة الأصول
أورد عليه في الكفاية بأنّ عند الشك في الخروج عن محلّ الابتلاء وعدمه يرجع إلى البراءة لأنّ الشك المذكور يرجع إلى الشك في حسن الخطاب وعدمه ومعه لاعلم بالاطلاق حتّى يرجع إليه فالحكم بالبراءة لا يخلو من وجه ودعوى كفاية احراز الملاك وتماميته في وجوب الاحتياط مندفعة بأنّ الملاك في المقام حاصل بنفسه إذ المقصود من النهي عن اجتناب النجس هو ترك شربه وهو حاصل عند عدم الابتلاء ولا يقاس المقام بمورد الشك في القدرة العقلية فلأن الملاك لا يحصل فيه إلّا بالاحتياط . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الملاك في الشبهات التحريمية وإن كان حاصلًا بعدم الابتلاء ولكنّه لا يحصل في الشبهات الوجوبية إلّا بالاحتياط فاللازم هو التفصيل بين الشبهات التحريمية والشبهات الوجوبية إن قلنا بكفاية الملاك تتمة وهى أنّ بعض الأعلام قال في الشك في الابتلاء إنّ الشك إن كان في مفهوم الابتلاء يرجع إلى عموم الأدلة أو إطلاقها ومقتضاه هو وجوب الاجتناب وإن كان الشك في المصداق فلايرجع إلى عموم الأدلة ولا إلى ما دل على أنّ الخروج عن محلّ الابتلاء يوجب سقوط الخطاب عن التنجيز لأنّه من الشبهات المصداقية ومقتضى القاعدة فيها هو الأخذ بأصالة البراءة . ولكنّ لقائل أن يقول في الشبهة المفهومية وإن كان مقتضى القاعدة هو الرجوع إلى العموم والاطلاق في الموارد المشكوكة ولكنّ هذا فيما إذا لم يكن الشبهة ممّا يوجب استهجان الخطاب والمقام يكون كذلك لأنّ المورد لو كان من موارد الابتلاء لا يبقى حسن للخطاب فلا يصح الأخذ بعموم الخطاب أو اطلاقه فتحصّل أنّ لزوم الاجتناب عن أطراف المعلوم بالاجمال مشروط بما إذا لم يكن بعض الأطراف حين