السيد محسن الخرازي

288

خلاصة عمدة الأصول

ولا فرق في ذلك بين أن يكون زوال العلم بالتكليف بالعلم الوجداني أو بقيام الأمارة على الخروج من أوّل الأمر لوحدة الملاك . ثمّ المحكي عن هامش الكفاية أنّ اشتراط الابتلاء لا يختص بالشبهة التحريمية لوجود الملاك المذكور في الشبهة الوجوبيّة أيضاً فلا يكون العلم الإجمالي فيها أيضاً منجّزاً إلّا فيما إذا كان جميع الأطراف محلًا للابتلاء من حيث الترك لأنّ التكليف الوجوبي لا يصح إلّا فيما إذا كان للمكلف داع إلى تركه عادة فيكلف بفعله إذ لو كان الشيء ممّا يفعله المكلّف بطبعه ولا داعي له إلى تركه كان جعل التكليف الوجوبي بالنسبة إليه لغواً محضاً . وبعبارة أخرى كما أنّ النهي عن شيء متروك في نفسه حسب العادة لغو مستهجن كذلك البعث نحو شيء حاصل بنفسه لغو مستهجن فيعتبر في تنجيز العلم الإجمالي عدم كون بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء عادة في المقامين نعم ربّما يقع الخطاب للأهمية أو احتمال صيرورة المورد محلًا للابتلاء وهو أيضاً لا فرق فيه بين المحرمات والواجبات . بقي هنا حكم الشك في الخروج عن محلّ الابتلاء وعدمه ذهب الشيخ الأعظم هنا إلى وجوب الاحتياط حيث إنّ المطلق الناهي المقيّد بقيد مشكوك التحقق في بعض الموارد لتعذر ضبط مفهومه يتمسك به ويجب الاجتناب عن المشكوك إلّا ما علم عدم تنجز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام أو يكتفى بصحيحة علي بن جعفر الدالة على عدم وجوب الاحتياط فيما إذا رعف أحد فامتحظ فصار الدم قطعاً صغاراً فأصاب إنائه لأنّ الماء وظاهر الإناء من قبيل عدم تنجّز التكليف فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء وعدمه ومع هذه الضابطة يرتفع الشك في كثير من الموارد ولا يكون الاحتياط فيه واجباً .