السيد محسن الخرازي

287

خلاصة عمدة الأصول

عن موارد الخروج عن محلّ الابتلاء وعليه فلاوجه لرفع اليد عن أدلّة البراءة الشرعية في أطراف المعلوم بالاجمال . ويؤكد ذلك بالروايات الخاصة الدالة على عدم وجوب الاحتياط عند خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ومن جملتها صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الرجل منّا يشترى من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحق الّذى يجب عليهم قال فقال ما الإبل إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه الحديث . بتقريب أنّ منشأ الشبهة هو العلم بأنهم يأخذون من الناس أزيد ممّا وجب عليهم فيحتمل أن ينطبق الحرام على مورد الاشتراء فهو يعلم بوجود الحرام في ما بأيديهم اجمالًا إلّا أنّه ليس مورد ابتلائه إلّا خصوص بعض أطراف هذا العلم وهو ما يريد شراؤه منهم وحينئذٍ فتجويز شرائه ولا سيما بقوله لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه دليل واضح على جريان اصالة الحلية في الطرف الذي يكون محلّ الابتلاء كما هو واضح . ثمّ إنّ الخروج عن محلّ الابتلاء يوجب عدم تأثير العلم الإجمالي فيما إذا كان حدوث العلم الإجمالي متأخراً عن خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء أو مقارناً معه إذ معهما لا يحصل العلم بالتكليف المنجز . وأمّا إذا علم بخروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء بعد العلم بالتكليف فلاأثر للخروج المذكور إذ الشك حينئذٍ في السقوط بعد ثبوت التكليف والاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني . نعم لو كان العلم بالخروج علما بالخروج من أوّل الأمر بحيث يشك في التكليف من أوّل الأمر كتبدل العلم التفصيلي بالشك الساري فلاموجب للاحتياط .