السيد محسن الخرازي

283

خلاصة عمدة الأصول

ولكنّ يختص ذلك بما إذا كان الاضطرار سابقاً على التكليف أو مقارناً معه أو كان التكليف في الواقع قبل حدوث الاضطرار ولكنّ العلم به يحصل بعد الاضطرار في مدة لم يتمكن من الاتيان به فإنّ مع الاضطرار في هذه الصور لا علم بالتكليف الفعلي كما فصّل ذلك في الاضطرار إلى المعيّن . وأمّا إذا كان حدوث الاضطرار بعد العلم بالتكليف ومضى مدة يمكن الامتثال فيها فحكمه وجوب الاحتياط لما مرّ في الاضطرار إلى المعيّن من أنّ المعلوم بالاجمال يدور حينئذٍ بين الطويل والقصير حيث يعلم المكلّف بتكليف فعلى على كلّ تقدير في هذا الطرف إلى زمان حدوث الاضطرار أو في الطرف المقابل حتّى الآن ومقتضى العلم بالتكليف الفعلي على كلّ تقدير هو وجوب الاحتياط في طرف لم يضطر إلى اتيانه فتحصّل أنّ حكم الاضطرار إلى غير المعين كحكم الاضطرار إلى المعين في التفصيل بين الصور فلا يجب الاحتياط إذا كان الاضطرار سابقاً على التكليف أو كان مقارناً مع التكليف وكان العلم بالتكليف بعد حدوث الاضطرار وان كان التكليف في الواقع سابقاً عليه ولكنّ لم يتمكن من الامتثال في المدة الفاصلة بخلاف ما إذا كان حدوث الاضطرار بعد تعلّق التكليف والعلم به ومضى مدة يتمكن فيها من الامتثال إذ الحكم في هذه الصور هو وجوب الاحتياط للعم الإجمالي بتعلّق تكليف فعلي على كلّ تقدير قبل حدوث الاضطرار من دون فرق بين أن يكون الاضطرار إلى المعين أو إلى غير المعين فلاتغفل . التنبيه الرابع : في اشتراط كون الأطراف مورد الابتلاء وعدمه يمكن القول بالأوّل وتقريبه أنّه لو كان ارتكاب الواحد المعين من أطراف المعلوم بالاجمال ممكنا عقلًا ولكنّ المكلّف غير مبتلى به بحسب حاله كما إذا تردد النجس بين إنائه وبين إناء