السيد محسن الخرازي

270

خلاصة عمدة الأصول

بدعوى أنّ الأصل الاستصحابي لو كان جارياً في جميع الأطراف وصار الحكم الواقعي ساقطا عن الفعلية بسبب جريانه لما كان للأمر بالغسل والإعادة مورد لجريان استصحاب الطهارة في الأطراف المحتملة لإصالة الدم . نعم تختص هذه الصحيحة بارتكاب جميع الأطراف دفعة وبالشبهة المحصورة التحريمية وعليه فيرفع اليد عن العمومات الدالة على الترخيص في أطراف المعلوم بالاجمال بالنسبة إلى المخالفة القطعية فلا يجوز المخالفة القطعية في الشبهة المحصورة التحريمية . ومنها : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدرى أيّهما هو وحضرت الصلاة وليس يقدر على ماء غيرهما قال يهريقهما جميعا ويتيمم ونحوها موثقة سماعة . بدعوى أنّ في الأمر بإراقتهما دلالة على أنّه لا ينتفع بشيء منهما ولو في الشرب وغيره وعليه لزم الاحتياط التام بالنسبة إلى جميع الأطراف ولكنّ تختص هذه الرواية أيضاً بالشبهة التحريمية ولو كان خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء موجباً لرفع الاحتياط لأمر الإمام عليه السّلام بإراقة أحد إناءين وحكم بطهارة الآخر . ومنها : صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال سألته عن المنىّ يصيب الثوب قال إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفى عليك مكانه فاغسله كلّه » مع أنّ الأصل يجرى في كلّ طرف . ومنها : صحيحة صفوان بن يحيى أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيّهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلى فيهما جميعا قال الصدوق قدّس سرّه يعنى على الانفراد .