السيد محسن الخرازي

271

خلاصة عمدة الأصول

بتقريب أنّه لو لم يكن الحكم الشرعي هو وجوب الاحتياط في الأطراف لجرت أصالة الطهارة أو استصحابها في كلّ واحد من الثوبين ولاكتفى بصلاة واحدة في واحد منهما ولم يحتج إلى التكرار . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « في حديث في المنى يصيب الثوب فإن عرفت مكانه فاغسله وإن خفى عليك فاغسله كلّه » . ومنها : ما رواه الشيخ بسندين معتبرين عن علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال من نسي من صلاة يومه واحدة ولم يدر أىّ صلاة هي صلى ركعتين وثلاثاً وأربعاً » . ونحوه ما رواه البرقي باسناد معتبر عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال سئل أبو عبد الله عليه السّلام « عن رجل نسي من الصلوات لا يدرى أيتها هي قال يصلى ثلاثة وأربعة وركعتين فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى أربعا وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلّى » . فهذه الطائفة من الأخبار تدلّ على وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة الوجوبية من قضاء الصلوات . وبالجملة إنّ الأخبار الخاصة تدلّ على وجوب الاحتياط في أطراف المعلوم بالاجمال في الشبهات المحصورة من الوجوبية والتحريمة . ومقتضى الجمع بينها وبين العمومات الدالة على الترخيص هو رفع اليد عنها بهذه الأخبار . نعم أنّ مورد هذه النصوص الخاصة هو شبهة القليل في القليل في الشبهات التحريمة الفعلية غير التدريجية أو الوجوبية العبادية فالتعدى عن مورد هذه