السيد محسن الخرازي

265

خلاصة عمدة الأصول

خصوص ما يكون منافياً للشك ورافعا له لتعلّقه بعين ما تعلّق به الشك كما أنّ الأمر في دليل الاستصحاب كذلك لأنّ العلم الإجمالي لا يكون ناقضاً للشك في الأطراف وإنّما الناقض هو العلم التفصيلي وعليه فيدل الصدر على الحلية في موارد العلم الإجمالي ولا يناقضه الذيل لاختصاصه بالعلم التفصيلي هذا مضافاً إلى أنّ الدليل الدال على الحلية والإباحة غير منحصر فيما مشتمل على تلك الغاية كما اعترف الشيخ نفسه فمع فرض اجمال هذه الرواية المذيله بالذيل المذكور لامانع من التمسك بغيرها ممّا لا اجمال وظاهر في المعرفة التفصيلية كالرواية الثانية . وأمّا منافاة ابقاء الصحيحة على هذا الظهور لما دل على حرمة ذلك العنوان المشتبه مثل قوله عليه السّلام اجتنب عن الخمر فقد تقدم الجواب عنه بمثل الجواب في الأحكام الظاهرية بالنسبة إلى الأحكام الواقعية فإنّ مخالفة الحكم الظاهري لا توجب ارتفاع الأحكام الواقعية بل يجمع بينهما بسقوط الأحكام الواقعية عن الفعلية . ومن جملة الأحاديث العامة الدالة على البراءة حديث الرفع أي قوله صلى الله عليه وآله وسلّم « رفع ما لا يعلمون » بدعوى أنّ مصداق مالا يعلمون في حديث الرفع هو الحكم الالزامى المجهول إذ هو الأمر الواقعي الذي يكون فيه ثقل على الأمة فهذا الحكم الالزامى سواء كان في الشبهة الحكمية أو الموضوعية يكون مجهولًا ومرفوعاً بالحديث الدال على الرفع ومقتضى عموم حديث الرفع هو جريان البراءة عن التكليف والحكم بالبراءة في أطراف العلم الإجمالي أيضاً . يشكل ذلك بأنّه يمكن دعوى الانصراف بالنسبة إلى أطراف العلم الإجمالي ولو بملاحظة أنّ شمولها يعدّ عرفاً إذنا في المعصية لحكم العرف بتنجيز المعلوم بالاجمال وأجيب عنه بأنّ حكم العقل بتنجيز المعلوم بالاجمال تعليقى لا تنجيزى ومعه فالانصراف بدوي .