السيد محسن الخرازي
264
خلاصة عمدة الأصول
أيضاً شيىء علم حرمته ( فيتناقض الصدر والذيل من الرواية وتتساقط دلالتها بالنسبة إلى مورد العلم الإجمالي ) . فان قلت : إنّ غاية الحلّ معرفة الحرام بشخصه وهذه المعرفة لم تتحقق في المعلوم بالاجمال ( بل تحصل بالمعرفة التفصيلية وعليه فالذيل لا يشمل المعلوم بالاجمال فارتفع تناقض الصدر والذيل ) . قلت : أمّا قوله كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ( في صحيحة أخرى ) فلايدلّ على ما ذكرته لان قوله عليه السّلام بعينه تأكيد للضمير ( الذي في قوله انه حرام ) جيىء به للاهتمام في اعتبار العلم كما يقال رايت زيداً بعينه لدفع توهم وقوع الاشتباه في الرؤية وإلّا فكل شيء علم حرمته فقد علم حرمة نفسه فإذا علم بنجاسة إناء زيد وطهارة إناء عمرو فاشتبه الإناءان فإناء زيد شيء علم حرمته بعينه إلى أن قال وأمّا قول عليه السّلام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه ( في غير هذه الصحيحة ) فله ظهور فيما ذكر حيث إنّ قوله بعينه قيد للمعرفة فمؤداه اعتبار معرفة الحرام بشخصه ولايتحقّق ذلك إلّا إذا أمكنت الإشارة الحسّية إليه وأمّا إناء زيد المشتبه بأناء عمرو في المثال وإن كان معلوما بهذا العنوان إلّا أنّه مجهول باعتبار الأمور المميزة له في الخارج عن إناء عمرو فليس معروفا بشخصه إلى أن قال إلّا أن ابقاء الصحيحة ( الأخيرة ) على هذا الظهور توجب المنافاة لما دل على حرمة ذلك العنوان المشتبه مثل قوله عليه السّلام اجتنب عن الخمر لأنّ الإذن في كلًا المشتبهين ينافي المنع عن عنوان مردّد بينهما ويوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم اجمالًا في متن الواقع وهو ممّا يشهد الاتفاق والنص على خلافه انتهى . ولا يخفى عليك أنّ صدر الرواية الأولى أما يختص بالعلم الإجمالي أو يعمّه والغاية مختصة بمعرفة تفصيلية لأنّ العلم المأخوذ في الغاية ظاهر عرفاً في