السيد محسن الخرازي

263

خلاصة عمدة الأصول

الترخيص الشرعي لا ينافي الترخيص في البعض وجعل البدل في طرف آخر فلاإشكال في جواز الترخيص الظاهري بالنسبة إلى بعض الأطراف نعم لو كان المعلوم بالإجمال حكماً فعليّاً من جميع الجهات وجب موافقته قطعاً لأنّ الترخيص في البعض حينئذٍ كالترخيص في جميع الأطراف ولكنّ كون المعلوم بالإجمال كذلك يحتاج إلى إقامة الدليل ولا يثبت ذلك إلّا بالنسبة إلى بعض الموارد . وبالجملة إنّ الترخيص في البعض من دون جعل البدل ينافي ما ذهبوا اليه من امتناع الترخيص في جميع الأطراف لكونه اذنا في المعصية أو لكونه ظلما في حق المولى أو لكونه نقضا لغرض المولى لأنّ المحذورات المذكورة باقية على تقدير المصادفة وعدم جعل البدل هذا بخلاف ما إذا كان ذلك مقرونا بجعل البدل وعليه فالترخيص المقرون بجعل البدل بالنسبة إلى بعض الأطراف ممكن ولو على مبنى من ذهب إلى امتناع الترخيص في جميع الأطراف فتحصّل انه لا مانع من جعل الحكم الظاهري في بعض الأطراف بحسب مقام الثبوت . الجهة الثالثة : في مقام الإثبات وهو أنّ بعد الفراغ عن إمكان الترخيص في أطراف المعلوم بالاجمال هل ورد الترخيص أو لا . يمكن الاستدلال على الأوّل بأمرين أحدهما الأخبار العامة التي تدلّ على الحلية أو البراءة لكون موضوعها هو المشتبه وهو بعمومه يشمل أطراف المعلوم بالاجمال ومن جملتها صحيحة عبد الله بن سنان « كلّ شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » وغيرها من الأخبار العامة الدالة على الحلية والإباحة . أورد على هذه الطائفة شيخنا الأعظم بأنّها وأمثالها لا تصلح لذلك لأنّها كما تدلّ على حليّة كلّ واحد من المشتبهين كذلك تدلّ على حرمة ذلك المعلوم اجمالًا لأنّه