السيد محسن الخرازي
245
خلاصة عمدة الأصول
موضوع البراءة العقلية لان العلم بجنس التكليف بيان ويوجب الاحتياط بينهما ان أمكن كما إذا علم بان هذا أمّا خمر حرام أو ذاك مائع خاصّ الذي يجب شربه بنذر ونحوه فيجب عليه ترك شرب محتمل الخمرية وشرب ما احتمل وجوب شربه بنذر ونحوه ومع البيان لا مجال للبراءة العقلية وان لم يمكن الاحتياط كما إذا دار الأمر بين الفعل والترك في شيء واحد حكم العقل بالترخيص في الفعل والترك بمناط الاضطرار فمع فرض حصول الترخيص بحكم العقل بمناط الاضطرار لا حاجة إلى الترخيص الظاهري بمناط قبح العقاب مع عدم البيان نظرا إلى حصول الترخيص حينئذٍ في المرتبة السابقة بحكم العقل بالتخيير بين الفعل والترك . الأمر الثالث : هو الاستدلال بعموم أدلة البراءة الشرعية مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلّم « رفعَ عن أمتي ما لا يعلمون » بدعوى أنّه يعمّ الطرفين إذ المرفوع هو ما كان وجوده ثقلًا عن الأمة والوجوب أو الحرمة ممّا يثقل على الأمة وهكذا المرفوع هو ما كان مصداقاً لما لا يعلمون وكلّ واحد من الوجوب أو الحرمة مصداق لما لا يعلمون لأنّ كلّ واحد منهما غير معلوم والمجعول في الشرع هو خصوص الوجوب أو الحرمة لا الجامع بينهما وعليه فإطلاق الموصول في قوله ما لا يعلمون يعمّ كلّ واحد من المحتملين . وفيه : أنّه لا مجال للبراءة الشرعية لأنّ مع العلم الإجمالي بالوجوب أو الحرمة لا يصدق موضوع أدلّة البراءة إذ المرفوع هو ما لا يعلمونه مطلقاً لا تفصيلًا ولا إجمالًا والمقام ممّا يعلم إجمالًا وإن لم يعلم بالتفصيل . هذا مضافاً إلى أنّ مع تقدم حكم العقل بالتخيير لاثقل للوجوب أو الحرمة وعليه فكيف يرفع الثقل بعموم « رفع ما لا يعلمون » وأيضاً الحكم بالبراءة شرعاً من