السيد محسن الخرازي
246
خلاصة عمدة الأصول
الأحكام الظاهرية ولابدّ في الأحكام الظاهرية من ترتب الآثار الشرعية وإلّا لكانت لغواً ولاخفاء في أنّ جعل البراءة سواء كانت عقلية أو شرعية أو جعل الإباحة الشرعية بعد حكم العقل بالترخيص والتخيير بين الفعل والترك لا أثر له . هذا كلّه بالنسبة إلى القول الأول أي الحكم بالإباحة الظاهرية والبراءة نظير الحكم بالإباحة عند دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب . وأمّا القول الثاني : وهو التوقف بمعنى عدم الحكم بشيء لا ظاهراً ولا واقعاً فلعله من جهة توهم عدم تمامية القواعد العقلية والشرعية عند قائله وسيأتي إن شاء الله تعالى تمامية القول الخامس من التخيير العقلي . وأمّا القول الثالث : وهو تقديم جانب الحرمة بملاك أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة ففيه أوّلا : أنّ إطلاق ذلك ممنوع كوضوح تقديم وجوب حفظ النفس على حرمة الغصب فيما إذا توقف الحفظ على التصرف في مال الغير من دون إذنه . وثانياً : أنّ المصلحة الفائتة بترك الواجب أيضاً مفسدة وإلّا لم تصلح للالزام ما لم تبلغ حداً يكون في فواته مفسدة . وثالثاً : أنّ هذه القاعدة على فرض تماميتها فاللازم هو تخصصيها بموارد كون المفسدة والمصلحة معلومتين وأمّا لو كان الموجود احتمال المفسدة فلانسلم أولوية رعايته من رعاية احتمال المصلحة والشاهد عليه عدم وجود البناء على رعاية مجرد احتمال المفسدة مع القطع بعدم وجود المصلحة فضلًا عن ما إذا احتمل وجود المصلحة . ودعوى : أنّ مقتضى القاعدة عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو الأخذ بما يحتمل فيه التعيين وهو الحرمة .