السيد محسن الخرازي
244
خلاصة عمدة الأصول
3 ) تقديم احتمال الحرمة على احتمال الوجوب لأولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة . 4 ) الحكم بالتخيير الشرعي كالتخيير بين المتعارضين . 5 ) الحكم بالتخيير العقلي بين الفعل والترك بمناط الاضطرار عند عدم ترجيح أحدهما على الآخر وهذا هو المختار . أمّا القول الأول فقد استدلّ له بأمور : الأمر الأوّل : هو الاستدلال بعموم أدلة الإباحة الظاهرية مثل قوله عليه السّلام : كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه بدعوى أنّ الظّاهر من قوله عليه السّلام حتّى تعلم هو الحكم بالحلّية ما دام لم يحصل العلم التفصيلي وعليه فمع الإجمال يصدق أنّه لم يعلم تفصيلًا فمقتضى العموم وعدم وجود المانع لاعقلًا ولانقلًا هو الحكم بالإباحة الظاهرية . ويمكن أن يقال : إنّ أدلة الإباحة تنصرف إلى محتمل الحرمة وغير الوجوب ووجهه ظاهر لاختصاص تلك الأدلّة بما إذا كان طرف الحرمة هي الإباحة والحلية وليس في باب الدوران بين المحذورين احتمال الإباحة والحلية بل يكون مقابل الحرمة هو الوجوب كما لا يخفى . هذا مضافاً إلى أنّ أدلة الإباحة الشرعية مختصة بالشبهات الموضوعية فلاتجري في الشبهات الحكمية فهو أخص من المدعى . الأمر الثاني : هو الاستدلال بالبراءة العقلية بدعوى أنّ الوجوب والحرمة غير معلومين فمقتضى قاعدة قبح العقاب بلابيان هو عدم العقوبة لا على الوجوب ولا على الحرمة ويمكن أن يقال إنّ العلم بجنس التكليف وهو الالزام يكفى في ارتفاع