السيد محسن الخرازي

239

خلاصة عمدة الأصول

وعليه فتعلّق الخطاب بعنوان مخصوص يوجب لزوم مراعاته عند عرف العقلًا وعليه يتحد حكم ما إذا لم يكن إطلاق مع ما إذا كان إطلاق فكما ينتج مقدمات الإطلاق تعينية المشكوك وعينيته ونفسيته فكذلك يكون مقتضى ما إذا لم يكن إطلاق لما عرفته من بناء العرف فلافرق بينهما في أن المشكوك في الأمور المذكورة محمول على التعيني والعيني والنفسي فلاتغفل . التنبيه الثامن في جواز الأخذ بالإباحة في الشبهات الموضوعية التحريمية قبل الفحص أخذ بعموم أدلتها وقوله عليه السّلام في ذيل رواية مسعدة بن صدقة والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة فإن ظاهره حصول الاستبانة وقيام البينة لابالتحصيل . أللّهمّ إلّا أن يقال : بأن مثل رواية مسعدة واردة في موارد وجود الأمارة الشرعية على الحلية فلاتشمل المقام . هذا مضافاً إلى صحيحة زرارة حيث قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام فهل علىّ إن شككت في أنه أصابه شيء أن أنظر فيه قال لا » فإنّها صريحة في عدم لزوم الفحص في الشبهة الموضوعية التحريمية . ولكنّها مختصة بباب النجاسات هذا مضافاً إلى معارضتها مع صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام إن رأيت المنى قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صليت فيه ثمّ رأيته بعد فلاإعادة عليك وكذلك البول . أللّهمّ إلّا أن يقال : إن التعليل المذكور في صحيحة زرارة أي قوله عليه السّلام « ولكنك إنما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع من نفسك » يستوجب التصرف فيها بالحمل على الاستحباب .