السيد محسن الخرازي
236
خلاصة عمدة الأصول
الموضوعية لا الطريقية بل اللازم هو الاحتياط إلّا أن يقال إنّ النهي في المركبات يمكن أن يكون بنحو العموم البدلي عن كل فرد ومعه فدعوى ظهوره في خصوص صرف الوجود محتاجة إلى مؤونة زائدة . ولو شك في كون النهي بنحو صرف الوجود أو ذات الطبيعة لكان الشكّ في التكليف الزائد فيجرى فيه البراءة أيضاً . التنبيه الخامس إنّ ملاك حسن الاحتياط ورجحانه في الشبهات البدوية هو إدراك الواقع من التكاليف الفعلية ذات ملاكات واقعية إذ الجهل بلزومها يكون عذراً في مخالفتها وجعل العذر لا يوجب رفع أصل الأحكام الواقعية بحيث لا يكون للجاهل حكم في الواقع بل جعل العذر يكون بمعنى رفع الثقل من ناحية تلك التكاليف . وهذا الملاك بعينه موجود في موارد قيام الأمارات بعد ممنوعية التصويب لأن الواقع باقٍ على حاله ولو مع قيام الأمارات على خلافه ومع بقاء الأحكام الواقعية مع ملاكاتها كان الاحتياط في مورد الأمارات أيضاً راجحاً لأنه يوجب إدراك الواقع وهو حسن . ولافرق في رجحان الاحتياط بين كون الاحتياط في الأمور المهمة كالدماء والفروج والأموال وبين كونه في غيرها كما لا تفاوت بين كون احتمال التكليف قوياً أو ضعيفاً نعم لو استلزم الأخذ بالاحتياط في جميع موارد الأمارات والشبهات البدوية اختلالًا للنظام فالاحتياط الموجب لذلك قبيح بل ليس براجح بل سقط التكاليف الواقعية التي توجب الجمع بين محتملاته الإخلال بالنظام عن الفعلية الباعثة أو الزاجرية كما لا يخفى .