السيد محسن الخرازي
237
خلاصة عمدة الأصول
وعليه فاللازم هو التبعيض في الاحتياط إما باختيار الاحتياط في الشبهات العرضية ما لم يوجب الاختلال وإما باختيار التبعيض من أول الأمر بحسب الاحتمالات أو بحسب المحتملات كالاحتياط في المظنونات أو كالاحتياط في الدماء والفروج وحقوق الناس . ثمّ لا يذهب عليك أن الآثار الوضعية لا تزول بالبراءة أو الإباحة وإنما المرتفعة بهما هي آثار الأحكام التكليفته من العقوبة والمؤاخذة . التنبيه السادس إنّ مورد البراءة ما يكون رفعه أو وضعه بيد الشارع وعليه فلو شك في القدرة العقلية في مورد من الموارد لا مجال للبراءة عند الشك فيها بل يحكم العقل بعد العلم بالخطاب بالاحتياط بالإقدام على الفحص عن القدرة وعدمها نعم تجري البراءة في القدرة الشرعية كالاستطاعة إذا شك فيها . التنبيه السابع إنه إذا شك في كون الواجب تعينياً أو تخييرياً أو عينياً أو كفائياً فمقتضى مقدمات الحكمة هو كونه تعينياً وعينياً ونفسياً لأن إرادة غير ذلك يحتاج إلى مؤونه زائدة هذا بناء على تمامية مقدمات الحكمة وإن لم تكن مقدمات الإطلاق تامة فقد يقال بالبراءة في الشك بين التعينى والتخييري بدعوى أن خصوصية التعينية زائدة على أصل الوجوب فتكون مجرى البراءة . أورد عليه بأن خصوصية التعينية امر ينتزع عن عدم جعل عدل له وليس هو بنفسه مجعولًا شرعياً فلا يشمله حديث الرفع فتأمّل .