السيد محسن الخرازي
233
خلاصة عمدة الأصول
هذا مضافاً إلى إمكان أن يقال : على تقدير القول بكون غسل لحية المسترسل مستحباً لغير ان جزء من الأجزاء المستحبة يمكن أن المسح برطوبة غير الأجزاء الأصلية . ومنها : أن الوضوء الذي دل خبر ضعيف على استحبابه لغاية من الغايات كقراءة القرآن أو النوم فعلى القول باستفادة استحباب نفسي من أدلة التسامح في السنن يرتفع الحدث به بخلاف ما إذا لم نقل بذلك . أورد عليه بأنه لم يثبت أن كل وضوء مستحب رافع للحدث ألا ترى أن الوضوء للخبث أو الحائض مستحب في بعض الأحوال ومعذلك لا يرتفع به الحدث . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ عدم ارتفاع الحدث فيهما إنّما هو من جهة عدم قابلية المورد فهذه الثمرة تامة ولكنّها مبنية على القول بعدم استحباب الوضوء نفسياً من دون أن يقصد به غاية من الغايات وأما على القول باستحبابه كذلك فلاتتم الثمرة المذكورة إذ عليه يكون نفس الوضوء مستحباً رافعاً للحدث ثبت استحبابه لغاية خاصة أو لم يثبت وإلى غير ذلك من الفوائد . التنبيه الرابع إنه ربّما يتوهم عدم جريان البراءة في الشبهة التحريمية الموضوعية بعد ما قام الدليل مثلًا على حرمة الخمر لوجوب الاجتناب عن جميع أفرادها الواقعية ولا يحصل العلم بالامتثال إلّا بالاجتناب عن كل ما احتمل حرمته وبعبارة أخرى ليس الشك في مثله في التكليف بل الشك في مقام الامتثال ومقتضى القاعدة فيه هو وجوب الاحتياط . وتحقيق ذلك يتوقف على ملاحظة صور متعلّق النواهي .