السيد محسن الخرازي
228
خلاصة عمدة الأصول
كان الخبر ضعيفاً وهذا هو معنى قاعدة التسامح في أدلة السنن إذ يسامح في سند الأخبار الدالة على استحباب فعل شيء من الأشياء وهنا روايات : منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه ( كما بلغه خ - ل ) وغير ذلك من الأخبار ولا إشكال فيها من حيث السند وإنما الكلام في أمور : الأمر الأوّل : أن موضوع هذه الأخبار هو البلوغ أو السماع ومقتضى تفرع العمل عليهما بقوله عليه السّلام فصنعه أو فعمله إن الداعي إلى العمل هو نفس البلوغ والسماع وحيث إن البلوغ والسماع لايسا وقال الحجية فلامحالة يعمّان الموارد التي لا يكون البلوغ والسماع حجة كالأخبار الضعيفة . الأمر الثاني : إنه لا دلالة لهذه الأخبار على استحباب نفس العمل لأنّ الموضوع فيها ليس ذات العمل حتى يمكن استكشاف الأمر من ترتب الثواب عليه بعنوان الجزاء والاستحقاق بدعوى أنه لاوجه لهذا الترتب إلّا تعلّق الأمر به فيكون نظير من سرح لحيته فله ثواب كذا في دلالة ترتب الثواب على استحباب نفس العمل بل الموضوع فيها هو العمل المأتي به بداعي احتمال الأمر وعليه فلادلالة لهذه الأخبار إلّا على ترتب الثواب على العمل المأتي به بداعي احتمال الأمر ولعله من جهة الإرشاد والتفضل إلى ما حكم به العقل من استحقاق الثواب على العمل المأتي به بداعي احتمال الأمر وهو الاحتياط .