السيد محسن الخرازي
229
خلاصة عمدة الأصول
ويشهد له لسان الدليل وهو ظهور الفاء في قوله فعمله أو فصنعه في التفريع على بلوغ الثواب فإنه يدل على أن الثواب المجعول في الروايات المذكورة ليس مرتباً على ذات العمل بل مرتب على العمل المأتى به بداعي احتمال الأمر . ودعوى أن الداعي إلى العمل لا يوجب وجهاد عنوانا يؤتى به بذلك الوجه والعنوان لأنه حيثيته تعليلية لا تقييدية . مندفعة بأنها صحيحة بالنسبة إلى العمل الخارجي الذي أتى به لابالنسبة إلى لسان الدليل وعليه فجعل الثواب على العمل المتفرع على السماع لا يكشف عن أمر آخر تعلّق بهذا العمل مع هذا العنوان والعمل المأتي به بداعي احتمال الأمر ممّا يحكم العقل باستحقاق الثواب عليه وهو موضوع يقتضى بنفسه الثواب مع قطع النظر عن الأمر الشرعي لأنه احتياط وانقياد فلايكشف جعل الثواب عليه عن تعلّق الأمر بالعمل المأتي به بداعي احتمال الأمر فضلًا عن نفس العمل مع قطع النظر عن تفرعه على السماع . ومع عدم كشف الأمر لا مجال للحكم باستحباب العمل المأتي به بداعي احتمال الأمر فضلًا عن نفس العمل . الأمر الثالث : أن لسان أخبار من بلغ هو مجرد الأخبار عن فضل الله سبحانه وتعالى بإعطائه الثواب الذي بلغ وإن كان غير مطابق للواقع ومن المعلوم أنها غير ناظرة إلى أن العمل يصير مستحباً لأجل طرد عنوان البلوغ وأيضاً لا يكون مفادها إسقاط شرائط حجية الخبر من العدالة والوثاقة في المستحبات . ثمّ إن البلوغ حيث كان أعم من البلوغ المعتبر فلاوجه لما ذهب اليه بعض من أنه لا يشمل الخبر الضعيف .