السيد محسن الخرازي
224
خلاصة عمدة الأصول
انتفي فيه شرط من شروط التذكية وبين ترتبهما على عنوان غير المذكى بعد وحدتهما في المعنى . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الزهوق أمر وجودي والمفروض أنّه مأخوذ في معنى الميتة وعليه فلا يكون عنوان الميتة عدمياً . والتحقيق أنّ حرمة أكل اللحم مترتب على عدم التذكية بمقتضى قوله تعالى ( إلّا ما ذكيتم ) وهكذا عدم جواز الصلاة بخلاف النجاسة فإنّها مترتبة على عنوان الميتة والموت في عرف المتشرعة على ما صرح به في مجمع البحرين زهاق النفس المستند إلى سبب غير شرعي كخروج الروح حتف الأنف أو بالضرب وغيره فيكون الموت أمراً وجودياً لا يمكن إثباته بأصالة عدم التذكية . وعليه فيتمّ دعوى معارضة أصالة عدم التذكية مع أصالة عدم الموت فيساقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة إلّا أنّ التحقيق جريان أصالة عدم التذكية مع أصالة عدم الموت لأنّ مجرد كون عدم التذكية ملازماً للموت غير مانع من جريانهما فإنّ التكفيك بين اللوازم في الأصول العملية غير عزيز ففي المقام يحكم بعدم جواز الأكل بمقتضى أصالة عدم التذكية وبالطهارة لأصالة عدم الموت . وعليه فيتقدم أصالة عدم التذكية على أصالة الإباحة بالنسبة إلى الأكل بعد ما عرفت من أنّ غير المذكى بنفسه موضوع للحرمة كما يتقدم أصالة عدم الموت على قاعدة الطهارة بالنسبة إلى النجاسة لأنّ الموت أمر وجودي وموضوع للنجاسة ويكون أصالة عدم الموت أصلًا موضوعياً بالنسبة إلى قاعدة الطهارة التي كان موضوعها هو الشكّ في الموت وعدمه والتفكيك في اللوازم في التعبديّات لامانع منه فلااستعباد في الجمع بين حرمة الأكل مع الحكم بالطهارة مع أنّ لازم الحكم